تعلن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور فخري الفقي، عن مناقشة الحساب الختامي للوزارة والنتائج المالية ومؤشرات الأداء ومدى الالتزام بالمخصصات المعتمدة في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024-2025، وذلك في إطار رصد كفاءة الإنفاق وربط التخطيط المالي بالأهداف التعليمية. وتؤكد اللجنة دورها الرقابي في متابعة كفاءة استخدام الموارد العامة وتقييم الأداء التنفيذي. كما يعلن الوزير الالتزام بالتعاون الكامل مع اللجنة وتقديم البيانات والتوضيحات اللازمة لتعزيز كفاءة الإنفاق وربط التخطيط المالي بالأهداف التعليمية بما يخدم مصلحة الطالب ويرفع كفاءة منظومة التعليم قبل الجامعي. وتوضح النتائج مسار العمل المستقبلي وتوجيه الموارد نحو تحسين جودة التعليم وتنمية قدرات الطلاب على مستوى الجمهورية.

الوضع المالي والإنفاق

في إطار ذلك، يوضح محمد عبد اللطيف موقف تنفيذ موازنة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وأوجه الصرف ومدى توافقها مع الأهداف المحددة، إلى جانب موازنة البرامج والأداء لديوان عام الوزارة. وتؤكد الوزارة أن الإنفاق يعزز خدمة العملية التعليمية وتحقيق المستهدفات المقررة، بما ينعكس على كفاءة توجيه الاعتمادات. كما يشير إلى الوضع السابق للوضع الحالي للمنظومة التعليمية وأهم المؤشرات المالية، مع الإشارة إلى أن نسب حضور الطلاب ارتفعت من ما كان محدوداً في التعليم الحكومي إلى مستويات عالية حالياً. وتوضح الأرقام أن نحو 87% من طلاب مصر يتلقون تعليمهم في التعليم الحكومي مقابل 13% في التعليم الخاص والدولي والتعليم الحكومي بمصروفات، فيما ارتفعت نسب الحضور داخل التعليم الحكومي إلى 90%.

تحسين بيئة المدرسة ومكافحة الكثافة

وذكر الوزير أن معالجة الكثافة تعد أولوية بجانب معالجة عجز المعلمين لضمان انتظام العملية التعليمية. وبعد تنفيذ هذه الإجراءات تراجعت كثافات الفصول إلى أقل من 50 طالباً في الفصل الواحد، وهو ما يتيح بيئة تعليمية مناسبة ويتوافق مع المعايير الدولية. كما أشار إلى أنه لم يعد هناك عجز في المواد الأساسية في أي مدرسة على مستوى الجمهورية نتيجة إجراءات فنية تضمن انتظام العملية التعليمية واستقرارها. وتابع بأن انتظام حضور الطلاب أسهم في تقليل الاعتماد على التعليم خارج المدرسة، وهو ما يعكس استعادة المدرسة لدورها التعليمي الأساسي.

التوسع في التعليم الإلزامي ورياض الأطفال

وكشف الوزير عن دراسة تشريعية تستهدف رفع سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 سنة، مع إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي ليصبح سن الإلزام 5 سنوات بدلاً من 6 سنوات. وأضاف أن التنفيذ قد يتم خلال عامين إلى ثلاثة أعوام بما يتيح استيعاب دفعتين دراسيتين في وقت واحد وتوسيعاً منضبطاً في سنوات التعليم، دون تحميل المنظومة أعباء غير محسوبة. وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوة تدعم استدامة التعليم وتحقق توازناً أفضل بين المراحل التعليمية في المدى المتوسط والطويل.

تطوير المناهج ونظام الثانوية

أشار الوزير إلى أن المناهج السابقة اعتمدت على مصطلحات لغوية معقدة وقلة التدريبات التطبيقية، وهو ما انعكس سلباً على فاعلية التدريس، لذا تم تطوير 94 منهجاً دراسياً جديداً دون تحميل الدولة أعباء مالية. وأكد أن الدولة حققت إنجازاً غير مسبوق خلال السنوات العشر الأخيرة عبر إنشاء وتطوير نحو 150 ألف فصل دراسي ضمن خطة خفض الكثافات وتحسين جودة العملية التعليمية. وفيما يتعلق بنظام الثانوية العامة، أوضح أن النظام السابق كان يحوي 32 مادة، وهو عبء مقارنة مع أنظمة دولية، فتم اعتماد هيكل جديد يتيح مواد أقل ومسارات متعددة ويقلل الضغط على الطالب ويقيّم قدراته بشكل أكثر شمولاً. كما تشير الخطة إلى إنهاء العمل بالفترات المسائية تماماً في المدارس الابتدائية بحلول عام 2027.

التوجهات الدولية في التعليم الفني

أشار إلى تحويل التعليم الفني إلى تعليم فني دولي يتوافق مع متطلبات سوق العمل العالمي من خلال شراكات دولية. وأوضح أن الوزارة بدأت بالفعل في التعاون مع إيطاليا لإطلاق 103 مدارس فنية جديدة تدخل الخدمة مع بداية العام الدراسي القادم وتشارك في إدارتها وتدريبها جهة مصرية، كما تم التعاون مع مؤسسات صناعية لضمان ربط التعليم الفني بسوق العمل وتخريج طلبة بمهارات عملية محلية وعالمية. وتحدث عن إدراج التكنولوجيا الحديثة في المناهج عبر تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان، حيث اطلعت الوزارة على منصة تعليمية رائدة وترجمتها إلى العربية وبدأت تدريسها لطلاب الصف الأول الثانوي، وبلغ عدد المتدربين الذين خضعوا للاختبار 750 ألف طالب، مع تطبيقها في التعليم الفني بدءاً من العام الدراسي القادم وتوزيع تابلت على الطلبة لدعم التحول الرقمي.

شراكات دولية إضافية في التعليم الفني

وأكّد الوزير مواصلة التوسع في الشراكات الدولية حيث تجرى المفاوضات حالياً مع الجانب الإنجليزي لإطلاق 100 مدرسة فنية جديدة، إضافة إلى تعاون مع ألمانيا وعدة دول أخرى في إطار خطة تهدف إلى رفع مستوى التعليم الفني وربطه بمعايير سوق العمل المحلي والدولي.

شاركها.
اترك تعليقاً