أعلنت الدكتورة هالة المرصفاوى خلال مؤتمر كارديو إيجيبت أن القسطرة التداخلية تمثل البديل الآمن للجراحة في علاج قلب الأطفال. وأوضحت أن طب قلب الأطفال هو المنبع لأحدث الصيحات العلاجية التي تم نقلها لاحقاً إلى علاج الكبار. ومن أبرز هذه التطورات استبدال الصمامات بالقسطرة، حيث بدأ بتبديل الصمام الرئوي لمرضى رباعي فالوت بعد الجراحة وتوسع ليشمل الصمام الأورطي وثلاثي الشرفات. وهذا التطور يساعد في تجنيب الطفل مخاطر جراحات القلب المفتوح المتكررة.

إغلاق الثقوب والعيوب الخلقية

حولت المقاربة العلاجية من الاعتماد على الجراحة إلى الإغلاق عبر القسطرة باستخدام سدادات حديثة، إضافة إلى استخدام الدعامات المغطاة لعلاج ضيق الشرايين. وأشارت الدكتورة إلى أن هذه الأساليب تقلل من مخاطر التدخلات وتسرع من عودة الأطفال إلى نشاطهم الطبيعي. وتكفل هذه الإجراءات خياراً أوسع للعلاج دون جراحة في حالات مختلفة من العيوب الخلقية.

تصنيف ثقوب القلب

أوضحت الدكتورة أن الثقوب بين الأذينين أو البطينين تُقسّم إلى مستويات: صغير، متوسط، وكبير. يساعد هذا التصنيف في اختيار الإجراء الأنسب وفق حجم الثقب وتأثيره على وظائف القلب. ويهدف إلى تقليل التدخلات الجراحية وتوجيه المتابعة الدقيقة.

المراقبة والانتظار

إذا كانت الثقوب صغيرة ولا تسبب أعراضاً، فلا يفرض التدخل فوراً. تشير المعطيات إلى أن نسبة كبيرة منها تلتحم تلقائياً مع نمو الطفل. تنص توصيات الجمعية الأمريكية للقلب على إمكانية متابعة المريض حتى سن البلوغ طالما لا توجد أعراض أو تأثير على عضلة القلب، مع المتابعة الدورية بالإيكو ورسم القلب أثناء الجهد.

الاستثناء الجراحي للثقب الأورطي

الثقوب التي تؤثر في صمام الشريان الأورطي يجب إغلاقها جراحياً فوراً ولا يجوز الاكتفاء بالمتابعة. هذا يبين استثناءً واضحاً في التوجيهات العلاجية. الإجراء المبكر يمنع تفاقم الخلل ويقلل من مخاطر المضاعفات.

الوقاية من التهاب بطانة القلب

شددت الدكتورة المرصفاوى على ضرورة الالتزام ببروتوكول الوقاية الحيوية. يجب حماية الأطفال الذين خضعوا لتوسيع صمامات أو إغلاق ثقوب أو تركيب دعامات بمضادات حيوية محددة قبل أي إجراءات طبية أخرى مثل جراحات الأسنان. هذا الإجراء يهدف إلى تفادي وصول البكتيريا إلى صمامات القلب.

المتابعة بعد العلاج

أوضحت أن الجراحة أو القسطرة ليست نهاية المطاف بل بداية مرحلة المتابعة. تتفاوت فترات المتابعة من 6 أشهر إلى سنوات حسب نوع الحالة. الهدف تقييم كفاءة القلب وضمان عدم حدوث مضاعفات طويلة الأمد.

الفحص الرياضي والوقاية من الموت القلبي المفاجئ

وجهت الدكتورة النصيحة الحاسمة للأسر بضرورة إجراء فحص قبل ممارسة الرياضة، وهو فحص إلزامي. يجب على أي طفل قبل الالتحاق بالنوادي الرياضية إجراء رسم قلب، إيكو، وتحاليل دم. يهدف هذا الفحص إلى حماية الأطفال من مخاطر قلبية محتملة أثناء الجهد.

الأعراض الخفية والتطور التداخلي

كشفت أن الفحص الدوري ساهم في اكتشاف عيوب خلقية صامتة لم تظهر أعراضها، مما أنقذ الأطفال من خطر الموت المفاجئ أثناء المجهود. وأوضح التطور في العلاج التداخلي أن أغلب مشاكل قلب الأطفال قابلة للحل دون جراحة. المفتاح الحقيقي للأمان هو التشخيص الدقيق والمتابعة الدورية والفحص الاستباقي لرياضيين.

شاركها.
اترك تعليقاً