أوضح الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام في تصريح رسمي صدر من مقر الوزارة ردًا على سؤال وجهته إليه الكاتبة الصحفية بشأن الانتقادات التي وُجّهت لاختيار عدد من الوزراء في التشكيل الحكومي الأخير. أكّد أن النقد السياسي بحق ومسؤولية وطنية يحظى بالدعم الدستوري، بل يُوجِبه الدستور كما يبيّن أن لكل مواطن الحرية في تقييم أهلية الوزراء. بين أن هذه الممارسة تساهم في تعزيز المساءلة وتبرز أن الرأي العام جزء من العملية الرقابية، وأن النص القانوني يحمي حق التعبير مع الالتزام بالوثائق والوقائع. أشار إلى أن الرد جاء ليس لإدانة أحد، بل لتأكيد أن النقد يبقى مشروعًا وضروريًا في إطار احترام القانون.

حقوق النقد والدستور

أوضح الوزير أن النقد السياسي حق يكفله الدستور، وأن من حق أي مواطن أن يرى أن الوزير يصلح أو لا يصلح لتولي المنصب. أشار إلى أن السؤال ليس استهدافًا شخصيًا وإنما مساهمة في التقييم العام للأداء الحكومي. وذكر أن هذه الحقيقة تبقى ثابتة مع الحفاظ على الاحترام للقوانين والاعتماد على البيانات والوقائع عند الحكم على أي مسألة.

الأدلة والإجراءات القانونية

أوضح أن توجيه الاتهامات الجنائية لأي شخص يخرج من دائرة العمل العام إلى ساحة الاتهام يحتاج إلى أدلة واضحة من الجهة التي توجه الاتهام. وأشار إلى أن بعض ما جرى تداوله بشأن عدد من الوزراء يرقى إلى مستوى الاتهام الجنائي، لكنه لم يرَ وثيقة منشورة تدعم هذه الادعاءات أو تشير إلى وقائع محددة. والتزم بأن القرائن والوثائق القضائية هي المرجع الحاسم، وليست المنشورات الإعلامية ولا التداول على وسائل التواصل.

أوضح أن الوقائع حتى الآن لا تحمل أحكامًا جنائية نهائية في شأنها، وأن بعض القضايا ما تزال في مرحلة التقاضي ولم يصدر فيها حكم بات. ولمّز الفرق بين الحكم النهائي والحكم البات الذي يصدر عن محكمة النقض ولا يجوز الطعن فيه بعد ذلك. وأوضح أن الحديث عن ثبوت الاتهام بات بحق أي وزيرة في هذه المرحلة مخالف للقانون ومسبق على صدور حكم نهائي.

قضية جيهان زكي والتبعات القانونية

وتابع أن القضية المتعلقة بالدكتورة جيهان زكي ما زالت منظورة أمام محكمة النقض، وأن الطعن مقدم من النيابة العامة وليس من الوزيرة نفسها. وأكد أن الحديث عن ثبوت اتهام بات بحق أي وزيرة في هذه المرحلة مخالف للقانون وسابق لأوانه. عند صدور الحكم النهائي من محكمة النقض، سيجتمع مجلس الوزراء ليقرر ما يلزم وفقًا للقانون، سواء باستمرار الوزيرة في منصبها أو باتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت الاتهامات أو في حال ثبوت عدم صحتها.

دعوة لتقديم المستندات الرسمية

وشدد على أن من يمتلك مستندات قانونية أو وقائع موثقة عليه طرحها للرأي العام وتقديمها للجهات المختصة، مؤكدًا أن الحكومة ستنضم لأي بلاغ موثق عن وقائع فساد. وأن الاكتفاء بتداول الاتهامات على مواقع التواصل دون وثائق لا يرقى إلى مستوى البلاغ القانوني. دعا الجميع إلى تقديم المستندات الرسمية لدعم الادعاءات من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

شاركها.
اترك تعليقاً