تلاحظ العديد من الأشخاص اختلافًا بسيطًا في حجم جانبي الجسم أو محيط بعض الأطراف. يظل هذا الاختلاف غير ملحوظ في العادة ويعد أمرًا طبيعيًا في أغلب الحالات. يرتبط الفرق بشكل رئيسي بالعوامل الوراثية وبأنماط استخدام الأطراف خلال الحياة اليومية.

أسباب اختلاف حجم جانبي الجسم

يشرح الخبراء أن السبب الرئيسي يعود إلى أن الناس يستخدمون اليد اليمنى في الكتابة والأكل والأعمال الدقيقة، وهذا يجعل عضلات هذه اليد تنمو أسرع. يطبق الأمر نفسه على القدمين إذا اعتمد الشخص على القدم اليمنى أثناء المشي أو الرياضة، فتتضخم عضلات ذلك الجانب تدريجيًا. كما يؤدي الاعتماد المتكرر على طرف واحد في الأنشطة مثل العمل على الحاسوب أو ممارسة رياضة تتطلب استخدام ذراع أو ساق واحدة إلى زيادة الفرق في المحيط العضلي. إلى جانب العوامل اليومية، تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا؛ فقد يولد بعض الأشخاص بفارق طبيعي بين جانبي الجسم، وتظهر الفروق منذ الطفولة وتزداد مع النمو والتدريب.

وتؤثر السمات البنيوية والأنشطة اليومية مثل حمل حقيبة على كتف واحد ونوم على جانب معين ونقل الوزن لساق واحدة في زيادة عدم التناسق. مع مرور الزمن يتكيف الجسم مع الاستخدام المتكرر للجانب المسيطر، وتزداد القوة والكتلة تدريجيًا في هذا الجانب. وتظل فروق الحجم عادةً بسيطة بين اليدين والأذرع وتظهر أحيانًا عندما تقارن المحيطات أو تختبر الأحذية. وفي حالات قليلة قد يصاحب الفرق ألم أو عدم راحة يستدعي تقييمًا من اختصاصي الجهاز العضلي الهيكلي.

طرق تقليل الاختلاف والتوازن

توصي العناية بتقوية الجانب الأضعف من الجسم عبر تمارين مركزة لليد والذراع والقدم. كما يجب توزيع الحمل بالتساوي بين الجانبين واستخدام دعامات أو نعال عند اللزوم. اختر رياضات تتيح تنشيط كلا الجانبين بشكل متوازن مثل السباحة والركض الخفيف أو المشي النوردي.

استمر في متابعة التوازن بين الجانبين عبر تمارين يومية مناسبة وتدرج في زيادة شدة التدريبات. إذا ظهر فرق واضح مصحوبًا بآلام مستمرة، فاستشر أخصائي الجهاز العضلي الهيكلي لتقييم الوضع وتحديد العلاج المناسب. في أغلب الحالات تبقى الفروق بسيطة وتتحسن مع الالتزام بالتدريب المتوازن.

شاركها.
اترك تعليقاً