أوضح موقع Harvard Health أن الألعاب الإلكترونية قد تكون وسيلة ترفيه ممتعة وهواية، لكنها تحمل مخاطر صحية عند الإفراط فيها. كما تشير البيانات إلى أن الإفراط في اللعب قد يؤدي إلى إرهاق العين والصداع وضعف التركيز. كما أشار التقرير إلى وجود حالات نادرة قد تؤدي فيها الممارسة المستمرة إلى نوبات صرع لدى بعض اللاعبين. وينصح باتباع أسلوب لعب متوازن لتحقيق الفوائد وتقليل المخاطر.
الأضرار على المفاصل والعضلات
تشير الأدلة إلى انتشار إصابات الإجهاد المتكرر بين لاعبي الفيديو، وهي إصابات ناجمة عن استخدام متكرر للعضلات والأوتار وتسبب الألم والالتهاب. تزداد الأعراض عندما يستمر اللاعب في استخدام نفسه لمدة طويلة وتتصاعد التشنجات والألم. من أمثلتها متلازمة النفق الرسغي التي تصيب العصب في الرسغ وتؤدي إلى الألم والتنميل. تتطلب هذه الإصابات تقييمًا وعلاجًا مبكرًا لتجنب تطورها وتفاقمها.
ومن أمثلة الإصابات الشائعة التهاب غمد الوتر دي كيرفان الذي يسبب تورمًا وألمًا في الإبهام وتقييد الحركة. ويرتبط هذا الالتهاب غالبًا باستخدام الإبهام بشكل مفرط أثناء اللعب. كما يظهر إصبع الزناد نتيجة التهاب مزمن في غمد الوتر وتقييد حركة الإصبع بشكل مستمر. ويُعد مرفق التنس من الأماكن التي تصاب بالتهاب في موضع اتصال الوتر بالعظم على الجانب الخارجي من المرفق، وتؤثر أعراضه في الأداء اليومي.
إلى جانب الإصابات العضلية، ترتبط الإفراط في الألعاب بمخاطر أخرى مثل زيادة الوزن والسمنة بين المراهقين وربما البالغين، بسبب قلة الحركة وتناول وجبات أثناء اللعب. وتظهر بعض الحالات ارتباطًا بين قضاء ساعات طويلة أمام الشاشة وتراجع النشاط البدني وارتفاع احتمالية زيادة الوزن. كما يلاحظ وجود مشاكل رؤية مثل إجهاد العين والصداع نتيجة التعرض المطول لشاشة الألعاب. وتُشير تقارير إلى وجود ارتباط بين الإفراط في اللعب ونمط حياة غير صحي إذا لم تتم الموازنة بالأنشطة اليومية.
إرشادات الوقاية من أضرار الألعاب
لتقليل المخاطر، توصي الإرشادات بالاعتدال وتحديد ساعات اللعب وفق حدود واقعية وتخصيص فترات راحة منتظمة. كما يُشجع على ممارسة أنشطة بدنية متنوعة والحفاظ على تواصل اجتماعي واقعي بجانب العالم الافتراضي. وينبغي حماية الإبهام والمعصمين والمرفقين من خلال تمارين الإحماء وتجنب الجلوس المتواصل على نحو مطوّل مع الحفاظ على وزن صحي ونوم كاف. ويمكن وضع الثلج على الإبهام أو المعصم عند الشعور بالألم لتخفيف الالتهاب مبكرًا وتطبيق قاعدة 20-20-20 للعين لتقليل الإجهاد البصري.


