تشير تقارير صحية إلى أن اضطراباً شائعاً في النوم يُسمّى انقطاع النفس النومي يؤثر في التنفس أثناء النوم ويؤدي إلى استيقاظ متكرر خلال الليل. وتوضح هذه التقارير أن المشكلة قد تكون علامة تحذيرية لمشكلة طبية أكثر خطورة إذا لم تُعالج، خاصةً عند غياب الوعي بتداعياتها. كما تبيّن أن التأخر في تشخيصها قد يجعل الفرد غير مدرك للخطر الصحي المرتبط بها.
ما هو انقطاع النفس النومي
انقطع النفس النومي هو حالة تؤدي إلى انسداد مجرى الهواء أثناء النوم العميق. ينتج عن ذلك صعوبة في التنفس أثناء النوم وقد يظهر الشخص وهو يلهث أو يشخر بشكل مفرط. وتؤدي هذه المشكلة إلى تكرار الاستيقاظ خلال الليل وتراجع جودة النوم. وبغض النظر عن ذلك، يمكن أن يترتب على الإهمال في العلاج ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وزيادة احتمالية الإصابة بسكتة الدماغ.
علامات التحذير
قد لا يلاحظ الأشخاص المصابون علامات الإنذار لأن النوبات تكون أثناء النوم العميق. كما أن وجود هذه العلامات قد يكون أمراً غير مدرك عندما يعيش الشخص بمفرده لأنه يعاني أثناء النوم. وتشتمل العلامات الشائعة على الشخير العالي والنفخ والنهجان أثناء النوم المتقطع. وفي بعض الحالات، يصعب رصد المشكلة دون مراقبة النوم المختصة.
طرق تشخيص غير تقليدية
هناك عدة عوامل تساهم في حدوث انقطاع النفس النومي مثل التعب والإرهاق المفرط. يمكن تسجيل صوت الشخير باستخدام الأجهزة الذكية مثل ساعات القياس أو الهواتف المحمولة كطريقة مبدئية للمساعدة في التقييم. كما توجد تطبيقات متخصصة تُفعّل تلقائياً عند الشخير وتتيح تسجيله وإرساله للطبيب للمراجعة. يساعد عرض تسجيل الشخير على الطبيب في التحقق من وجود انقطاع للنفس أثناء النوم أم لا.
علاجات انقطاع النفس النومي
بشكل عام، يمكن أن تكون التغييرات في نمط الحياة مفيدة، مثل فقدان الوزن والإقلاع عن التدخين. وفي بعض الحالات يحتاج المريض إلى جهاز يُسمى جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)، لضخ الهواء برفق عبر قناع يُرتدى أثناء النوم لمنع تضيّق مجرى الهواء. غالباً ما توفر هيئة الخدمات الصحية الوطنية هذا الجهاز مجاناً للمرضى الذين تم تشخيصهم بإصابة انقطاع النفس النومي، وفقاً للوضع الصحي للمريض وتقييم الطبيب. كما يمكن أن تكون الجراحة خياراً مناسباً في حالات محددة بحسب تقييم الطبيب المعالج.


