تشهد الصين ظهور اتجاه جديد في عالم المواعدة يعتمد ترشيح الأحباء السابقين لشركاء جدد، بأسلوب يشبه ترشيحات العمل. ابتكر الشباب هذا النمط وسمّوه توصيات الشريك السابق، حيث تُعامل العلاقات العاطفية السابقة كما لو كانت خبرات مهنية يمكن نقلها وتقييمها. يطرح هذا الأسلوب أسئلة حول موثوقية العلاقات الحديثة ويستند إلى فكرة أن الأفراد يستطيعون توفير معلومات دقيقة عن الشركاء المحتملين من خلال تجاربهم السابقة. وتنتشر هذه الممارسة بشكل واسع بين فئات مختلفة من الشباب، مع تزايد النقاش حول جدواها ومخاطرها.

ملفات تعريف وتقارير الاستخدام

يعمد المشاركون إلى تبادل ملفات تعريف مفصلة وتعليقات شخصية وتقارير استخدام تتعلق بعلاقات سابقة لهم مع غرباء عبر الإنترنت، بهدف تقليل مخاطر المواعدة الحديثة. يركز الأسلوب على تقديم معلومات تتجاوز الاعتياد لتشمل العمر والطول والعمل والاستقرار العاطفي والعيوب بشكل صريح. كما يتطور الأمر إلى مشاركة تقارير مستندة إلى تجارب مباشرة وتوثيق مواقف الحياة اليومية. وبعد انتشار منشور واسع دعا إلى توصية داخلية للعثور على شريك، أصبح هناك سيل من التعليقات التي عرضت الأحباء السابقين بشكل منظم يشبه السير الذاتية.

إحالات ساخرة وتقييمات دقيقة

تعامل كثيرون مع هذه الترشيحات بجدية لافتة، فقدموا أوصافاً دقيقة تتضمن العمر والطول والوظيفة والاستقرار العاطفي، إلى جانب ذكر العيوب بشكل مباشر. كما لجأ بعضهم إلى استخدام مراجع وتجارب موثقة بعبارات مثل استناداً إلى سنوات من الخبرة المباشرة. وتطورت الظاهرة لإعداد ما يشبه دليل مستخدم للأصدقاء السابقين يتضمن تفاصيل الحياة اليومية والعادات الشخصية.

أسباب الانتشار ومخاوف متزايدة

تعكس هذه الظاهرة حالة من انعدام الثقة في مشهد المواعدة التقليدي، خاصة مع مخاوف من الاحتيال والمبالغة في تطبيقات التعارف. يفضّل بعض الشباب شركاء سبق اختبارهم في علاقات سابقة بدلاً من خوض تجربة جديدة غير مضمونة. ورغم الطابع الساخر المحيط بالظاهرة، أثارت مخاوف من تحويل العلاقات الإنسانية إلى سلع قابلة للتقييم والتداول.

شاركها.
اترك تعليقاً