ما هو داء الرشاشيات؟
يشرح الطبيب المختص داء الرشاشيات بأنه عدوى فطرية تصيب الرئتين. يسبّبه فطر الرشاشيات وهو نوع شائع من العفن يوجد في التربة والغبار والنباتات المتحللة والبيئات الداخلية. يستنشِق معظم الناس جراثيمه يوميًا دون أن يمرضوا لأن المناعة لا تسمح بتطور العدوى. لكن المشكلة تظهر عندما يضعف الجهاز المناعي أو تتضرر الرئتان بالفعل.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تنشأ المشكلة غالبًا عندما تكون الرئتان متضررتين أو حين يضعف الجهاز المناعي. يزداد الخطر في المدن التي تشهد بناءً سريعا وتلوثاً للهواء وتراكم الغبار والبيئات الرطبة والاعتماد الطويل على أنظمة التكييف. كما أن التعرض المستمر للغبار الناتج عن أعمال البناء والتهوية غير الجيدة للبيوت قد يرفع احتمال وجود جراثيم الفطريات بالهواء. يظل معظم الأشخاص الأصحاء قادرين على التخلص من الجراثيم بشكل فعال عندما تكون حالتهم العامة جيدة.
لماذا يغفل التشخيص؟
تتشابه أعراضه مع أعراض أمراض تنفسية أخرى مثل السعال المستمر وضيق التنفس وعدم الراحة في الصدر. قد يُخطئ في كثير من الأحيان بأنه تفاقم لمريض السل أو ربو غير مسيطر عليه أو مرض الانسداد الرئوي المزمن. بدون تشخيص مبكر قد يتطور المرض ببطء ويؤدي إلى تلف رئوي طويل الأمد وتدهور جودة الحياة. تؤدي بيئات العمل وتلوث الهواء وسوء تهوية المنازل والرطوبة المستمرة إلى تعزيز نمو الفطريات داخل المباني.
هل يصيب الأصحاء الرشاشيات؟
يقول أخصائي أمراض الرئة إن معظم الأصحاء يستنشقون جراثيم الرشاشيات يوميًا دون أن يصابوا بالمرض، وتستطيع المناعة الطبيعية إزالتها. قد يظهر شكل الحساسية من الرشاشيات لدى المصابين بالربو أو حالات تحسسية أخرى. وتظهر أشكال مزمنة لدى من لديهم ندبات رئوية قديمة حتى وإن كانوا بصحة عامة جيدة. أما الرشاشيات الغازي الحاد فغالبًا ما يطال الأشخاص من ذوي المناعة الضعيفة مثل مرضى السرطان ومتلقّي زراعة الأعضاء والذين يتناولون الستيرويدات لفترة طويلة.
خيارات العلاج المتاحة اليوم
يُشخّص داء الرشاشيات بعناية وتُحدد خيارات العلاج وفق النوع والشدة والحالة الصحية العامة للمريض. تكمن خطوة العلاج الأساسية في استخدام أدوية مضادّة للفطريات للسيطرة على نمو الفطر وتخفيف الأعراض وفي حالات الرشاشيات الرئوية المزمنة والغزوية تكون هذه الأدوية ضرورية. في حالات الرشاشيات التحسسية يركز العلاج على تنظيم الاستجابة المناعية وتخفيف الالتهاب باستخدام الكورتيكوستيرويدات مع استمرار العلاج المضاد للفطريات لتقليل الحمل الفطري. قد تكون الجراحة خياراً في حالات كتلة فطرية تسبب نزيفاً مستمراً أو عندما يظل المرض موضعياً ولا يستجيب كفاية للأدوية.
الوقاية والحد من التكرار
يتطلب منع التكرار اتباع نهج طويل الأمد يتضمن إكمال دورة العلاج المضاد للفطريات كما وصفت. والمتابعة المنتظمة باستخدام التصوير وفحوص الدم للكشف عن الانتكاس مبكرة وفعالة. كما يجب السيطرة الجيدة على الحالات الكامنة مثل الربو والانسدادي الرئوي المزمن وأمراض ما بعد السل. إضافة إلى تقليل التعرض للغبار والبيئات الرطبة والهواء الداخلي المملوء بالفطريات، واستخدام الستيرويدات والأدوية المثبطة للمناعة بحذر وتحت إشراف الطبيب.


