استيقظ أهالي منطقة ميت عاصم التابعة لمركز بنها على واقعة هزت أركان الهدوء الريفي؛ شاب يقف فوق كرسي محاطاً بوجوه غاضبة، مجبراً على ارتداء بدلة رقص نسائية تحت وطأة الضرب والإهانة أمام أعين المارة. لم يكن الهدف هذه المرة السرقة أو القتل، بل التشهير وكسر الهيبة في وضح النهار. ساد المشهد كأنه جزء من فيلم، وتداول السكان مقطع الفيديو بسرعة عبر منصات التواصل. بدأت الأجهزة الأمنية في جمع التفاصيل وتحليل خط سير الجناة للوصول إلى الصورة الكاملة للحادث.
سياق الحدث والتحقيق
أعلنت مديرية أمن القليوبية أنها رصدت مقطع الفيديو وتتبعت تحركات الجناة حتى إسقاطهم في قبضة القانون. عند مواجهتهم، لم ينكروا الواقعة بل برروها بأنها دفاع عن الشرف، مدعين وجود علاقة عاطفية بين الشاب وابنة أحدهم ثم خطفه وهدده. قالت المصادر إن المتهمين اعترفوا بأنهم استدرجوا الشاب ليعلم درساً لا ينساه، لكن القانون المصري لا يترك مثل هذه التصرفات بلا عقاب. يؤكد القانون أن إجبار شخص على ارتداء ملابس نسائية وتصويره يدخل ضمن جريمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والبلطجة، وتصل عقوبته إلى السجن المشدد.


