أعلن باحثون من السويد أن القهوة تحتوي على مركبات طبيعية تسمى الديتربين، أبرزها الكافستول والكاهويول، وأن هذه المواد قد تسهم في رفع الكوليسترول الضار المرتبط بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب نتيجة تراكم الدهون داخل الشرايين. كما توضّح النتائج أن لهذه المركبات تأثيرًا يعتمد على طريقة التحضير. يعتمد مدى وجود هذه المركبات في الكوب على طريقة التحضير ونوع القهوة المستخدمة. وتؤكد الدراسات أن توازن الاستهلاك هو العامل الحاسم في التأثير الصحي لهذا المشروب.
ووفقا للموقع Verywell Health، تختلف كمية هذه المركبات وفق طريقة التحضير؛ فالقهوة المحضرة باستخدام فلاتر ورقية مثل القهوة المقطرة تقلل وصول هذه المواد إلى الكوب لأنها حجزت نسبة كبيرة منها قبل الشرب. بينما القهوة غير المفلترة مثل التركية تحتوي على نسب أعلى من هذه المركبات، وهو ما قد يؤثر سلبا على مستويات الكوليسترول عند استهلاكها بكثرة. وتشير النتائج إلى أن بعض ماكينات القهوة في أماكن العمل لا تقوم بتصفية القهوة بشكل فعال، ما يجعل استهلاكها اليومي عاملا خفيًا يؤثر في صحة القلب مع مرور الوقت.
ووفق الباحثين، يمكن تقليل الخطر عبر استبدال 3 أكواب يوميًا من القهوة غير المفلترة بأخرى مفلترة ورقيًا، 5 أيام أسبوعيًا، مما قد يسهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 13% خلال 5 سنوات. وتؤكد هذه الإرشادات أن التحول إلى القهوة المفلترة يقلل من التعرض للمركبات الضارة. ويبقى الاعتدال في الاستهلاك عاملاً حاسمًا في حماية صحة القلب.
تأثير القهوة على القلب
تشير أبحاث عديدة إلى أن تناول 3 إلى 4 أكواب يوميًا من القهوة قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان وربما الزهايمر، لكن هذا يعتمد على طريقة التحضير والاعتدال في الاستهلاك. وتؤكد الدراسات أن الفوائد المحتملة تتفاوت باختلاف طريقة التحضير، فالميل إلى الاستهلاك المعتدل والاعتماد على القهوة المفلترة يعزز النتائج الإيجابية. كما يظل التنبيه مهمًا إلى أن الإفراط قد يؤدي إلى آثار سلبية مثل ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
وبناءً على ما سبق، يمكن للقارئ اختيار طريقة تحضير أكثر أمانًا وتبني نمط اعتدال في الاستهلاك للحفاظ على صحة القلب، مع العلم بأن الاستجابات الفردية تختلف بحسب الحساسية والكميات المستهلكة. كما تشدد النصائح الصحية على ضرورة الانتباه إلى علامات التحذير والتقييم الطبي إذا ظهرت أي أعراض. وفي النهاية تبقى القهوة جزءًا من نمط حياة صحي إذا استُهلكت باعتدال وبطريقة آمنة.


