كيف يبدأ حب الذات؟
ابدأ بتقدير ذاتك بعيداً عن نظرة الآخرين أو قبولهم لك، فغالباً ما يربط الناس تقديرهم بأنفسهم بنظرات الآخرين، لكن الخبراء يؤكدون وجود فرق بين التقدير القائم على المقارنة وبين مفهوم الشفقة بالذات، وهو الاعتناء بالذات بنبرة رحيمة خاصة في لحظات الضعف.
اعرف أن الشفقة بالذات لا تعني الدلال المبالغ فيه ولا تبرير الأخطاء، بل تعني الاعتراف بإنسانيتنا المشتركة وأن الفشل والتعثر جزء طبيعي من التجربة البشرية، وتؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون اللطف مع أنفسهم يمتلكون مرونة نفسية ويمكنهم التعافي أسرع من أولئك الذين يجلدون ذواتهم.
كيف يكون يوم الحب فرصة لتقدير الذات؟
ابدأ يوم الحب بتقدير ذاتك قبل انتظار رسالة تقدير من أحد، واعتبر هذا اليوم فرصة للاهتمام الذاتي من خلال ممارسات توصي بها الخبرة النفسية العالمية.
ابدأ بممارسة الامتنان كعادة يومية تؤثر في مزاجك وتفسيرك للعالم، فقد أظهرت الأبحاث أن تدريب العقل على ملاحظة ما هو جيد في حياتك يعزز مناطق مرتبطة بالتعاطف والتنظيم العاطفي ويقلل التوتر.
ابدأ بتطبيق امتنان من خلال تدوين ثلاثة أمور ممتن لها في نفسك، واحتفل بإنجاز صغير قد يكون حتى لو لم يره أحد، وسامح نفسك على خطأ قديم تعاني من عقابه الذاتي، فهذه الممارسات تقوي تقديرك لذاتك بشكل صحي وخال من المقارنات والضغط الاجتماعي.
إعادة تعريف معنى الحب
وسع تعريفك لمفهوم الحب ليشمل حدوداً صحية واختيارات واعية وطاقةك النفسية المحمية، فالحب ليس مجرد كلمات رومانسية بل يتضمن أيضاً أن تكون حدودك معروفة وتحديد ما تقبله وترفضه لحماية طاقتك.
تساءل الشباب عما إذا كانوا يحبون أنفسهم بما يكفي ليقولوا لا لما يؤذِيهم، أو ليشعروا بالراحة دون ذنب، أو ليقبلوا أنفسهم كما هم لا كما يتوقعهم الآخرون. عندما يصبح الحب مرتبطاً بالوعي، يتحول من مجرد حالة عاطفية إلى موقف حياة مستدام.
طقوس في يوم الحب تعزز تقدير الذات
خصص وقتاً مع الذات في مكان تحبه بعيداً عن الواقع اليومي، فاجلس مع فنجان قهوة وكتاب أو اختَر نزهة بسيطة كوسيلة للاتصال بالنفس وليس للهروب من الناس.
راجع العام وتتبّع ما تعلمته خلال الأشهر الماضية، ما الذي تغير فيك، ما الذي نضج لديك.
حدد نية جديدة بسيطة مثل: “سأكون أكثر لطفاً مع نفسي” أو “سأهتم بصحتي النفسية” أو “سأضع حدوداً أوضح”، فالتصديق على وجود حب ذاتي صحي لا يعني أن نحتفل بالحب من دون أذى وإنما أن نضمن ألا تكون الاحتفالات على حساب صحتنا الداخلية، فحين نعتني بذواتنا عاطفياً نكون أكثر قدرة على العطاء وتوازن العلاقات.


