تأثير الغبار والأتربة على العيون

تؤثر الأحوال الجوية المحملة بالغبار على صحة العيون بشكل واضح، وتزداد الحكة والاحمرار والدموع وتورم الجفون أثناء العواصف الرملية وارتفاع نسب الغبار. وتظهر الأعراض بشكل متفاوت من شخص لآخر، لكنها تتفاقم مع التعرض المستمر للجزيئات الدقيقة العالقة في الهواء. كما قد يسهم التهيج المستمر في زيادة احتمال تطور التهاب الملتحمة التحسسي لدى بعض الأفراد.

الأعراض والعوامل المحفزة

تشمل الأعراض حكة شديدة في العينين مع احمرار ودموع متكررة وتورمًا في الجفون، وفي بعض الأحيان يبرز حساسية للضوء وتظهر تشويشات بسيطة في الرؤية. يعود سبب ذلك إلى تفاعل العين مع الجزيئات الدقيقة التي تحملها الرياح وتعلقها بالعينين. تتعدد العوامل المحفزة للحساسية بين الغبار في الهواء وعث الغبار ووبر الحيوانات والفطريات والعفن الداخلي وحبوب اللقاح. وتزداد حدة الأعراض في الأيام التي يسود فيها الغبار وتنتشر الجزيئات الدقيقة في الجو.

خطوات وقائية يومية

تتمثل إجراءات الوقاية اليومية في الحد من دخول الغبار من خلال استخدام نظارات شمسية أثناء الخروج لحماية العينين من الجزيئات الدقيقة. وإغلاق النوافذ في أيام العواصف أو حين تزداد مستويات الغبار في الجو لتقليل وصولها إلى المنزل. كما ينبغي غسل الوجه والعينين بعناية بالماء عند العودة من الخارج لإزالة بقايا الغبار، والحرص على الاستحمام بعد النشاط الخارجي لإزالة العوالق من الشعر والرموش. وتجنب لمس العينين بيدين غير نظيفتين لخفض التهيج ونقل المواد المسببة للحساسية إلى العينين.

طرق علاج منزلية

يمكن استخدام قطرات مرطبة للعين للمساعدة في تنظيف الجزيئات وتخفيف الجفاف الناتج عن التهيج. كما تفيد كمادات باردة في تقليل التورم وتخفيف الحكة والتهيج، وتساعد في تهدئة العينين المتهيّمتين. من المهم عدم فرك العينين بقوة لأن ذلك يزيد من التهيج وانتشار المواد المسببة للحساسية حول سطح الملتحمة. يمكن اعتبار هذه الإجراءات دعماً منزلياً مؤقتاً حتى استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض.

العلاج الطبي عند الضرورة

تُستخدم القطرات المضادة للهيستامين لتخفيف الحكة والاحمرار وتقييم الاستجابة، وتُستخدم مثبتات الخلايا البدينة في بعض الحالات لمنع حدوث التفاعل التحسسي وتخفيف أعراضه. وفي حالات شديدة قد يصف الطبيب بخاخات كورتيكوستيرويد للعين تحت إشراف طبي لتقليل الالتهاب وتخفيف التهيج. كما قد تكون مضادات الهيستامين الفموية ضرورية حين تشمل الأعراض كلا من العينين والأنف، وفق تقييم الطبيب المختص.

نصائح إضافية

يُنصح بمراقبة حالة الطقس اليومية والاستعداد للأيام التي تكون فيها نسب الغبار مرتفعة. كما يفضل تهوية المنزل بعد انخفاض نسبة الغبار لتقليل تراكمه داخل المساحات المغلقة. وفي حال استمرار الأعراض لفترة طويلة يجب استشارة طبيب مختص لتحديد خطة علاجية مناسبة. هذه الإجراءات تساهم في تقليل أثر الغبار على العيون وتحسين الراحة البصرية بشكل عام.

شاركها.
اترك تعليقاً