أعلن الدكتور تامر شوقي أن مقترح وزارة التربية والتعليم الخاص بمد سنوات التعليم الإلزامي من 12 عامًا إلى 13 عامًا يمثل خطوة إيجابية مهمة. وأوضح أن إدراج رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي ليس أمرًا جديدًا، فالتطبيق موجود فعليًا في بعض المدارس الخاصة وبعدد محدود من المدارس الحكومية المعروفة بالتجريبية أو لغات. ويؤكد أن الهدف من التعديل هو تعزيز العدالة التعليمية وتوحيد البداية التعليمية للمواطنين بين مختلف النظم داخل مصر.

فوائد مد سنوات التعليم الإلزامي

يعتبر تعميم مرحلة رياض الأطفال على جميع المدارس الحكومية خطوة رئيسة لرفع جودة التعليم وتكافؤ الفرص بين الطلاب من مختلف النظم. ويرى شوقي أن ذلك يساهم في توحيد سن الالتحاق بالمدارس من البداية مما يعزز العدالة التعليمية. كما يهدف إلى توحيد البنية المعرفية من خلال مناهج موحدة في رياض الأطفال، مما يساعد الطلاب على بناء عقلية متسقة تسهّل استيعابهم لما يدرّس في المراحل التالية. ويؤدي ذلك إلى تقليل التفاوت المعرفي والتحصيلي عند دخول الصف الأول ويساعد في اندماجهم بشكل أفضل خلال الصفوف المبكرة.

إضافة إلى ذلك، يرى الدكتور أن زيادة سنوات التعليم تسهم في نضج الطلاب وزيادة قدرتهم الذهنية. عندما يتم توسيع الإطار الزمني للدراسة، يتحسن اندماجهم في الصفوف الأولى ويكونون أكثر قدرة على استيعاب شرح المعلمين في المراحل التالية. كما يعزز ذلك قدراتهم على التكيف مع المجتمع ومواجهة التحديات المستقبلية بثقة أكبر.

التحديات المرتبطة بالمقترح

تترافق هذه الخطوة مع تحديات كبيرة يجب على النظام التعليمي معالجتها. أول تحدٍ يتمثل في تعديل المادة 4 من قانون التعليم التي تنص على مدة الدراسة في التعليم قبل الجامعي باثنتي عشرة عامًا. إضافة السنة الإلزامية تتطلب مراجعة تشريعية وتنسيق بين الجهات المعنية لضمان التطبيق السليم.

كذلك يواجه المقترح تحدي توفير أماكن لرياض الأطفال في المدارس القائمة، إذ لا تقتصر الحاجة على الصفوف بل تمتد إلى الملاعب والساحات المخصصة للنشاطات. عدم قدرة العديد من المدارس الحكومية على توفير هذه الأماكن يجعل التنفيذ الفعلي صعبًا في المرحلة الأولى. كما تتطلب الحلول بنية تحتية واستثمارات وتخطيطًا محكمًا من الحكومة لضمان وجود مرافق مناسبة لرياض الأطفال.

وشدد الدكتور شوقي على أن التنفيذ يحتاج إلى توفير عدد كاف من معلمي رياض الأطفال في المدارس كافة، وهو ما قد يزيد من أعباء العجز في الموارد البشرية. كما يستلزم وضع مناهج مناسبة وكتب تخص هذه المرحلة وتوفيرها بانتظام على مستوى كل مدرسة. وإلى جانب ذلك فإن القرار يتطلب ترتيبات تمويل مستمرة وضمان استمرار تزويد المدارس بالمواد التعليمية اللازمة.

شاركها.
اترك تعليقاً