أعلن الدكتور مايكل بادن، الخبير الجنائي الذي أدار تشريح جثة إبستين نيابة عن عائلته، أن العلامات على الرقبة تشير بوضوح إلى الخنق الجنائي وليست نتاج شنق انتحاري. وأوضح أن وجود ثلاث كسور في الرقبة، بما فيها كسر في العظم اللامي، أمر نادر جداً في حالات الانتحار بالشُنق. وأشار إلى أن وجود كسرين فقط كان كافياً لإثارة الشكوك في دوافع القتل، فكيف تكون ثلاث كسور في الرقبة مجرد صدفة؟ بناءً على ذلك، يرى أن الحالة لا تتوافق مع رواية الانتحار ويُطالب بتحقيق أعمق في القضية.
الكسور الثلاثة وتفسيرها الطبي
ولم تتوقف الشكوك عند الطب الشرعي، بل تشير قرائن إلى وجود ثلاث كسور في الرقبة ما يجعل احتمال الانتحار أمراً غير مستند إلى تفسير سليم حسب معايير العمل الطبي. وأشار إلى أن وجود ثلاثة كسور في الرقبة أمر نادر جداً حتى مع الأخطاء، وهو ما يعزز احتمال وجود جريمة قتل وتستدعي تحقيقاً أعمق من الرواية الرسمية. كما أكد أن هذه الكسور تُظهر نمطاً من القوة والضغط لا يتوافق مع استخدام حبل بسيط كحالة انتحار، وهو ما يفتح أبواباً أمام إعادة توجيه التحقيق.
وثائق وتوقيت الوفاة والتساؤلات القانونية
تؤكد وثائق وزارة العدل وجود وميض برتقالي غامض في كاميرات المراقبة عند الدرج المؤدي إلى الزنزانة خلال ليلة العاشر من أغسطس، مع تعطل كاميرات أخرى قريبة من الزنزانة. وأوضح أن سلوك الحبل المستخدم في الحادث والإصابات تتطلب مواد أكثر خشونة من ملاءات سرير عادي، وهو ما يطرح أسئلة حول مدى ملاءمة الإجراءات المتبعة وقت الحادث. كما أشار إلى وجود بيان من مكتب المدعي العام في مانهاتن بتاريخ 9 أغسطس 2019 يتحدث عن وفاة إبستين في ذلك التاريخ قبل أن يتم العثور على جثته بيوم واحد، وهو ما وصفته وزارة العدل بأنه خطأ إداري، لكنه أطلق تكهنات نظرية المؤامرة. وتقول المؤسسة الطبية والقانونية إن النتائج الأولية لم تكن حاسمة، وإن الحكم بسرعة على الانتحار دون تحقيق كاف أدى إلى فقدان أدلة قد تكون حاسمة لتحديد هوية القاتل الحقيقي.


