يتقدم النائب صالح عبد المنعم راغب بطلب إحاطة إلى الحكومة بشأن قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإضافة درجات مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلي لطلاب المدارس والشهادات الدولية، وتحديد نسبة 20% من المجموع الكلي المؤهل للالتحاق بالجامعات المصرية لهما. كما يبين الطلب أن القرار يجعل هاتين المادتين مادتين إجباريتين وتترتب عليه آثار مباشرة على استقرارهم الأكاديمي ومستقبلهم الجامعي. ويرى مقدمو الإحاطة أن هذا التعديل جاء ليغير قواعد القبول الجامعي بشكل مفاجئ بدون إشعار مسبق، وهو ما يستدعي وقوف الحكومة أمامه وتوضيح آلياته وتداعياته.
أوضح النائب أن الطلاب الذين التحقوا بالنظام الدولي منذ سنوات وفق اشتراطات المجلس الأعلى للجامعات لم تكن تتضمن إدراج هاتين المادتين ضمن المجموع الكلي، وأن القرار يمثل تغييرًا في القواعد دون اكتراث بالاستقرار الدراسي لهم. كما أكد أن تطبيق القرار على طلاب الشهادات الدولية يمثل مخالفة لمبدأ الاتساق في القبول الجامعي، وسيؤثر بشكل واضح في فرصهم وتخصّصاتهم المستقبلية. ويؤكد أن القرار يضعهم أمام اختيار صعب ويخلق علامات استفهام حول العدالة وتكافؤ الفرص بين المسارات التعليمية.
أدى القرار إلى زيادة عدد المواد المطلوبة من طلاب الشهادات الدولية مقارنة بطلاب الثانوية العامة، كما واجهوا صعوبات في تحقيق الحد الأدنى للقبول في الكليات العملية. وأدى ذلك إلى وضع الطلاب في موقف غير متكافئ من حيث المنافسة وارتفاع الأعباء النفسية والمادية، خاصة للطلاب الدارسين خارج البلاد. وتثير هذه التداعيات قلقًا بين أولياء الأمور من مستقبل التعليم الجامعي ومواءمة الشهادات الدولية مع المتطلبات الوطنية.
المطالب والإجراءات
وشدد النائب صالح عبد المنعم راغب على ضرورة تطبيق القرار على الدفعات الجديدة فقط، بعد تعديل اللوائح المنظمة بشكل واضح ومعلن، وعدم تطبيقه بأثر رجعي على الطلاب المقيدين حاليًا. وذلك تحقيقًا لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، وتوضيح آليات التطبيق والشفافية. كما طالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي وزارة التربية والتعليم والمجلس الأعلى للجامعات، للوصول إلى صيغة توازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية واستقرار أوضاع الشهادات الدولية.
وأكد أهمية وضع آليات شفافة وتواصل فعال مع الأسر والطلاب لتبيان المعايير وآلية التطبيق وتوقيته، مع احترام التفاوتات بين النظم التعليمية. كما شدد على أن تكون المفاوضات مفتوحة مع جميع الأطراف المعنية لضمان قبول المجتمع التعليمي للنهج الجديد. ويجب أن تتضمن الإجراءات خططًا للمتابعة والتقييم للتأكد من أن الأثر الفعلي يعكس الاستقرار والعدالة. ويؤكد أن تُراعى اختلافات النظامين الدولي والوطني في القبول والالتحاق.


