يؤكد التقرير أن مرضى الجيوب الأنفية هم الأكثر عرضة للأعراض المزعجة خلال الطقس المحمل بالأتربة. تزداد لديهم احتقان الأنف وضغط الجبهة حول العينين وتظهر صداع متكرر. تكون الإفرازات الأنفية سميكة أو ملونة وتزداد وتيرة العطس والكحة أحيانًا، وقد يفقد بعضهم حاستي الشم والتذوق خلال هذه الفترة. وتُشير المعطيات إلى ضرورة متابعة الأعراض إذا استمرت لأيام مع ارتفاع حرارة أو عدم تحسن.
تُعرف الجيوب الأنفية بأنها تجاويف هوائية تقع في عظام الوجه وتتعرض للتهيج والاحتقان عند استنشاق الأتربة. وتؤدي هذه الاستجابة إلى تهيج الأغشية المخاطية واحتقانها بشكل سريع، ما يَعوق التنفس العادي. وتؤثر الأعراض المصاحبة في الحياة اليومية وتحتاج إلى تعامل صحيح، خاصة مع زيادة العوامل البيئية الترابية.
إجراءات وقائية خارج المنزل
يُنصح المرضى بتجنب الخروج أثناء ذروة العاصفة قدر الإمكان. إذا اضطرت الحاجة للنزول، فيُفضل ارتداء كمامة طبية محكمة أو عالية الكفاءة وتوفير حماية للعينين بنظارة واقية. كما يُستحسن وضع وشاح خفيف على الأنف والفم لزيادة الحماية خاصة في الأماكن المفتوحة. كما يجب تقليل التعرض للأتربة قدر الإمكان عند وجود العاصفة والتخطيط للنزول في أوقات أكثر انخفاضاً في تلوث الهواء.
إجراءات وقائية داخل المنزل
عند البقاء في المنزل، يُنصح بإغلاق النوافذ بإحكام لمنع تسرب الغبار، واستخدام أجهزة تنقية الهواء إذا توفرت، كما ينبغي تنظيف الأسطح بقطعة قماش مبللة تجنّبًا لإثارة الغبار وتجنب العطور القوية أو البخور لأنها قد تزيد من تهيج الأغشية المخاطية.
غسل الأنف والعلاج والالتزام
يعد غسل الأنف بالمحلول الملحي من أهم الإجراءات بعد التعرض للعاصفة؛ فهو يساعد على تنظيف الممرات الأنفية وتقليل الاحتقان، ويمكن تكراره حسب إرشادات الطبيب وهو مفيد خاصة لمن يعانون من حساسية مزمنة.
يجب الاستمرار في الأدوية الموصوفة مثل بخاخات الكورتيزون الموضعية ومضادات الحساسية وعدم التوقف عنها دون استشارة الطبيب. كما ينبغي مراجعة الطبيب فور حدوث ألم شديد أو تورم حول العينين أو إفرازات ذات رائحة كريهة، فقد تدل على التهاب بكتيري يحتاج علاجاً مختلفاً. وتؤكّد الإرشادات أن أي تغير في الأعراض يستدعي تقييم طبي لتحديد العلاج الأنسب.
دعم المناعة وتخفيف المضاعفات
يساعد شرب الماء والسوائل الدافئة في ترطيب الأغشية المخاطية وتخفيف لزوجة الإفرازات، كما يوصى بتناول أطعمة غنية بفيتامين سي والحصول على قدر كاف من الراحة، بهدف دعم المناعة وتقليل مخاطر المضاعفات نتيجة التعرض الطويل للغبار.


