توضح الدكتورة هبة يوسف، استشاري الصيدلة الإكلينيكية بجامعة عين شمس، أن موجة الأتربة الشديدة المصاحبة للعاصفة زينب تسببت في زيادة ملحوظة في شكاوى تهيّج الأنف والتهاب الجيوب الأنفية. ويعود السبب إلى دخول الجزيئات الدقيقة من الغبار، المعروفة بـ PM2.5، إلى الممرات الأنفية ووصولها مباشرة إلى الغشاء المخاطي، ما يحدث تفاعلًا التهابيًا فوريًا. هذه الجزيئات تحفّز إفراز الهيستامين وتؤدي إلى توسّع الأوعية الدموية واحتقان الأغشية المخاطية، مع زيادة الإفرازات. كما يفسر ذلك الأعراض الشائعة مثل الرشح والعطس والصداع الضاغط وصعوبة التنفس خلال العاصفة.

وأشارت إلى أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات هم مرضى حساسية الأنف (التهاب الأنف التحسّسي)، ومرضى الربو الشعبي من الأطفال والكبار، إضافة إلى من لديهم انحراف بالحاجز الأنفي أو تاريخ متكرر لالتهاب الجيوب. ونصحت باتخاذ إجراءات وقائية مثل البقاء في أماكن مغلقة وارتداء كمامة محكمة (N95) عند الخروج، وغسل الأنف بمحلول ملحي عدة مرات يوميًا لإزالة الجزيئات الدقيقة. كما أكدت أهمية شرب كمية كافية من السوائل والاستحمام وتغيير الملابس فور العودة إلى المنزل. وأشارت إلى أن استخدام بخاخات الأنف الملحية ومضادات الهيستامين وبخاخات الكورتيزون الأنفية يجب أن تكون تحت إشراف طبي عندما تظهر الأعراض، لأنها تقلل من احتمال تطور الحالة إلى التهاب جيوب أنفية حاد يستمر أيامًا.

شاركها.
اترك تعليقاً