أوضح الدكتور محمد منصور أن تحديد القدرة على الصيام ليس قراراً بسيطاً، بل هو مسألة طبية معقدة. يستلزم الأمر مراجعة جميع التخصصات العلمية، لأن كل مريض يمثل حالة خاصة حتى وإن تشابهت الأمراض. وينبغي استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار الصيام أو السفر أو ممارسة الرياضة.

فلسفة الصيام وتهذيب النفس

أوضح خلال لقائه أن الصيام عبادة مشتركة بين الأديان، والغرض الأساسي منها هو تهذيب النفس وتدريب الإنسان على عدم الاعتماد الدائم على النعم. ويساعد الصيام في تعزيز ضبط النفس وتقدير النعم المتاحة. كما يرى أن للصيام جانباً أخلاقياً يساعد على الاعتياد على الاعتدال والتواضع أمام ما يملك الإنسان من نعم.

بين الفوائد الصحية والأضرار المحتملة

وفي الجانب العلمي، ذكر وجود نقاش واسع حول تأثيرات الصيام. بينما أظهرت بعض الدراسات فوائد للصيام على وظائف الجسم، هناك حالات قد يتسبّب فيها الصيام بإضرار صحية، وهذا يفسر وجود رخصة الإفطار للمُصابين. كما أكد أن القرار الطبي يعتمد في المقام الأول على الحالة الصحية للفرد وموضع حالته.

متى يبدأ الطفل في الصيام؟

حول مسألة بدء صيام الأطفال، أكد الدكتور منصور أن الإسلام حدد مرحلة البلوغ كبداية التكليف بالصيام، مع التأكيد على التدرج ومراعاة صحة الطفل ونموه قبل هذه المرحلة حتى لا يتأثر صحته سلباً. وأضاف أن الاستعداد البدني يختلف من طفل لآخر، لذلك يجب متابعة النمو وتطور الجسم قبل الإقدام على الصيام. كما نبه إلى أن القرار يجب أن يكون مبنياً على تقييم صحي وتطور الطفل، وليس فقط تقليد الآخرين.

شاركها.
اترك تعليقاً