الوضع المالي حتى يونيو 2025

يدير أحمد هيكل فريقه الإداري وهو يتابع أرقام القروض والالتزامات للمجموعة التي تعتبر الأكبر في مصر، لكنها تواجه عامًا جديدًا مليئًا بالتحديات. بلغت الالتزامات المتداولة حتى 30 يونيو 2025 نحو 55.9 مليار جنيه، مقارنة بـ70.2 مليار جنيه في نهاية 2024. كما وصلت الأصول المتداولة إلى 37.8 مليار جنيه مقابل 42.5 مليار جنيه، بينما بلغ إجمالي الأصول 181 مليار جنيه. تعكس هذه الأرقام الضغط الكبير الذي يتحمله فريق الإدارة في ضبط التدفقات واعداد آليات الوفاء بالالتزامات.

بلغت القروض والتسهيلات البنكية 92.9 مليار جنيه بنصف 2025، بينما وصلت النقدية وما في حكمها إلى 12.9 مليار جنيه، وتضم أموالًا مجمدة مخصصة لسداد الديون ضمن مركز مالي مجمع قيمته 145.3 مليار جنيه. تسعى الإدارة إلى تحسين السيولة وتخفيف الضغط عبر ضبط التدفقات وتقييم الالتزامات. كما تركز على تعزيز الأصول ذات العائد وتخفيف الاعتماد على التمويل الطويل الأجل.

سجلت القوائم حتى يونيو 2025 صافي خسارة قدرها 5.4 مليار جنيه، بينما بلغ صافي التدفقات النقدية التشغيلية 10.3 مليار جنيه. ارتفع مستوى الخسائر المرحلة إلى 26.4 مليار جنيه مقارنة بـ 25 مليار جنيه بنهاية 2024. تعكس هذه النتائج الضغط الناتج عن التحديات التمويلية والتشغيلية وتحمّل الإدارة مخاطر التدفقات النقدية وضرورة ضبط المصروفات.

في 30 يونيو 2025 لم تلتزم القلعة ببعض الضمانات المالية الخاصة بالقروض، ومن أبرزها قرض شركة جلاسرول للعزل بقيمة 1.9 مليار جنيه، المصنف كالتزام متداول نتيجة الإخلال بالضمانات. يجري أحمد هيكل وفريقه مفاوضات مكثفة مع البنوك لإعادة جدولة القروض وتخفيف المطالب، بينما يقوم البنك بتقييم الوضع بعد أن سددت الشركة جزءًا من الالتزامات المتعثرة بقيمة 416 مليون جنيه. وتتبنى القلعة إطار حوكمة يهدف إلى ترشيد الالتزامات وتحديد أولويات الدفع ضمن بنود التدفقات النقدية.

الاستراتيجيات القادمة للقلعة

رغم كل هذه الضغوط، تظل القلعة حريصة على النمو من خلال التركيز على المواقع الاستراتيجية للشركة المصرية للتكرير وباقي استثمارات المجموعة، مع إعطاء الأولوية للنمو المستدام. ستستمر في ضخ استثمارات إضافية صغيرة في الشركات التابعة لتعزز التدفقات النقدية وتخفض نسبة الدين. وتخطط لاستثمارات متوسطة الحجم وخضراء موجهة للتصدير، وهي مشاريع محلية عالية القيمة.

تؤكد القلعة التزامها بالاستمرارية من خلال الاعتراف بالأصول والوفاء بالالتزامات وفق القوائم المالية المعتمدة. تعمل الإدارة على تطوير الأعمال واغتنام الفرص الجديدة بهدف تخفيف الضغط وضمان استقرار المجموعة. يسعى المستثمرون إلى الثقة في قدرة القلعة على تجاوز هذه الفترة والتوسع في قنوات الاستثمار المحلية.

شاركها.
اترك تعليقاً