أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الأخير خفض أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بمقدار 100 نقطة أساس، أي بنسبة 1%. جاءت هذه الخطوة في إطار إعادة تقييم مستجدات التضخم وتوقعاته خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد متابعة المؤشرات الاقتصادية المحلية والدولية منذ الاجتماع السابق للجنة. وبموجب القرار الجديد، بلغت أسعار الفائدة على الإيداع لليلة واحدة 19%، وعلى الإقراض لليلة واحدة 20%، بينما سجل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%، كما استقر سعر الائتمان والخصم عند 19.5%. يأتي هذا التحرك في إطار سعي البنك المركزي لتحقيق توازن دقيق بين السيطرة على معدلات التضخم وتحفيز النشاط الاقتصادي ودعم معدلات النمو، خاصة في ظل المتغيرات العالمية التي تؤثر على حركة الأسواق وأسعار السلع والطاقة وسلاسل الإمداد.
خلفيات القرار الاقتصادية
يعكس القرار تقييم لجنة السياسة النقدية لمعدلات التضخم الحالية والمتوقعة ورغبتها في دعم النشاط الإنتاجي والاستثماري من خلال تقليل تكلفة التمويل على القطاعات الاقتصادية المختلفة. يرکز على تقليل تكلفة التمويل على القطاعات الاقتصادية المختلفة بهدف تشجيع التوسع في المشروعات الصناعية والخدمية وتحفيز الاستهلاك. يتوقع البنك أن يؤدي ذلك إلى دعم الناتج المحلي الإجمالي مع مراعاة المتغيرات العالمية التي تؤثر على الأسواق وأسعار السلع والطاقة وسلاسل الإمداد.
المستفيدون من القرار
تعلن الحكومة أنها من أبرز المستفيدين من هذا القرار، إذ يسهم تخفيض الفائدة في تقليل تكلفة خدمة الدين العام خاصة العوائد على أذون وسندات الخزانة، ما يوفر على الموازنة العامة نحو 70 مليار جنيه. كما يساهم في تقليل العجز المالي وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة. وينعكس ذلك مباشرة في تحسين الشروط أمام الشركات والمصانع والمستثمرين من حيث انخفاض تكاليف التمويل وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
آثار القرار على الأفراد والشركات
ينعكس القرار بشكل مباشر على الأفراد عبر انخفاض تكلفة القروض الشخصية وقروض السيارات والتمويل العقاري والقروض الاستهلاكية بشكل عام، ما يوفر شروط تمويل أفضل لشريحة واسعة من المواطنين. يحفز ذلك حركة الشراء في الأسواق المختلفة مثل السيارات والعقارات والسلع المعمرة. على الجانب الآخر، يتأثر المدخرون من خفض الفائدة حيث ينخفض العائد على الودائع والشهادات الادخارية وحسابات التوفير، ما قد يدفع بعضهم إلى السعي وراء استثمارات بديلة لتحقيق عوائد أعلى.
انعكاس القرار على أسواق المال
يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تراجع العائد على الشهادات والودائع وحسابات التوفير، مما يدفع بعض المدخرين إلى البحث عن استثمارات تحقق عوائد أعلى. وقد يسهم ذلك في تنشيط أسواق المال وزيادة السيولة المتداولة وتحسين خيارات الاستثمار للمواطنين. مع ذلك، قد يواجه السوق تحديات في جودة العوائد وتحديد الأسعار على المدى القصير للمؤسسات المالية.


