أعلنت دراسة حديثة نُشرت في مجلة كيوريوس الطبية عن وجود صلة بين الزنجبيل وأمراض القلب والأوعية الدموية، مع تركيز خاص على تأثيره في عوامل الخطر مثل السكري وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الكولسترول. وبينت الدراسة أن الزنجبيل يحتوي على أكثر من مئة مركب نشط قد تكون له تأثيرات صحية مهمة، من بينها دعم صحة القلب. كما أظهرت النتائج أن هذه المركبات قد تساهم في تقليل الالتهاب وتحسين مرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم. وتوضح المعطيات أن إدراج الزنجبيل ضمن النظام الغذائي قد يساعد في تنظيم الدهون والسكر في الدم بشكل مبدئي.

المركبات الأساسية وآليات العمل

وأشار موقع هيلث لاين إلى وجود مركبين أساسيين في الزنجبيل هما الجينجيرول والشوجاول، وهما المسؤولان عن خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات. وتبين النتائج أن المركبات الحيوية الموجودة في الزنجبيل قد تسهم في تقليل الالتهاب وتحسين مرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم. ويساعد ذلك أيضاً في تنظيم الدهون والسكر في الدم، وهو ما يجعل الزنجبيل خياراً واعداً كعامل مساعد للوقاية من أمراض القلب.

وفي دراسات أُجريت على مرضى السكري من النوع الثاني، أظهرت جرعات يومية تراوحت بين 1 و3 جرامات لمدة ستة إلى اثني عشر أسبوعاً تحسناً في مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الضار. كما أُشير إلى تحسن في مؤشرات ضبط سكر الدم. هذه النتائج تدعم فكرة أن الزنجبيل قد يلعب دوراً مساعداً في إدارة هذه الحالات.

رغم النتائج الإيجابية، يؤكد الباحثون على أهمية الاعتدال والوعي بالمخاطر المحتملة. قد يتداخل الزنجبيل مع أدوية مميعات الدم مثل الوارفارين والأسبرين والكلوبيدوجريل. كما قد يعزز تأثير أدوية السكري أو ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى انخفاض مفرط في مستوياتها. لذا يجب استشارة الطبيب قبل تناول جرعات مرتفعة، خاصة للحوامل ولمن يعانون أمراضاً مزمنة.

شاركها.
اترك تعليقاً