تنبه الخبراء إلى أن استخدام الدفايات دون وجود تهوية مناسبة قد يحبس الملوثات في الداخل، ما يرفع مخاطر التسمم بأول أكسيد الكربون ويؤثر بشكل خطير على الصحة التنفّسية. وتزداد هذه المخاطر في المنازل المغلقة خلال فصل الشتاء بسبب ركود الهواء وتراكم الغازات والمواد المسببة للحساسية. ويؤكد الخبراء أن توفير تهوية جيدة هو عامل أساسي لحماية جودة الهواء الداخلي والصحة العامة، خصوصاً في الظروف الباردة.
مخاطر التهوية السيئة
يسلط الدكتور مولرباتان الضوء على أن التدفئة دون تهوية مناسبة قد ترفع مستوى تلوث الهواء الداخلي بشكل كبير، وهو ما يترتب عليه هواء راكد وخطير يسبّب مشاكل صحية جسيمة. يؤدي الهواء الراكد إلى ظهور علامات مثل التسمم بثاني أكسيد الكربون، ومشاكل التنفس الناتجة عن العفن والرطوبة، إضافة إلى صداع مستمر. كما أن نقص التهوية يعزز من انتشار العوامل المسببة للحساسية والجراثيم في المساحات المغلقة، مما يؤدي إلى تفاقم اضطرابات الجهاز التنفسي.
تأثير الرطوبة
يشير الخبراء إلى أن انخفاض الرطوبة داخل المنازل يسبب الجفاف والتهيج الجلدي، كما يزيد من أعراض الربو ويؤثر سلباً على النوم بسبب جفاف الهواء الذي توفره أنظمة التدفئة. وتُشير التوجيهات إلى أهمية الحفاظ على رطوبة تتراوح بين 30 و50%، خصوصاً في الشتاء حين يجف الهواء الداخلي بسبب التدفئة. وتؤدي الرطوبة المنخفضة إلى زيادة التهيج التنفسي والالتهابات التي قد تتفاقم مع الوقت.
إجراءات حماية الصحة
ينبّه المختصون إلى أن الخطوات البسيطة يمكن أن ترفع جودة الهواء الداخلي بشكل ملحوظ، وتبدأ بفتح النوافذ يومياً لتحقيق التهوية المتبادلة. كما توصي الإرشادات بتشغيل الشفاطات في المطابخ والحمامات وتجنب الأجهزة التدفئة غير المزودة بتهوية. وتعد أنظمة تهوية استعادة الحرارة الميكانيكية (MHRV) خياراً فعالاً لاستبدال الهواء الراكد بهواء نقي مُفلتر مع الحفاظ على دفء المكان.


