أوضح المحلل السياسي ماهر صافي في مداخلة هاتفية أن سلطات الاحتلال تعمل وفق مخطط ممنهج لاستنساخ الجرائم والممارسات التي شهدها قطاع غزة وتطبيقها في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وأشار إلى أن الهدف الرئيسي لهذا المخطط هو فرض واقع ميداني جديد يمحو الهوية الفلسطينية. وحذر من أن هذه الإجراءات تسعى إلى ترهيب السكان ودفعهم إلى التهجير القسري، وتؤسس بيئة صراع مفتوح.

استنساخ نموذج غزة في الضفة والقدس

وأعلن أن الاحتلال يجبر السكان في القدس والضفة على هدم منازلهم بأيديهم، مع استهداف مخيمات في جنين ونور شمس وطولكرم لإخلائها. وذكر أن وتيرة الاعتقالات تشمل النساء والأطفال، وأن الاعتداءات المحمية من الجيش تهدف إلى ترهيب السكان. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف إحكام القبضة وتكثيف الضغوط لتسهيل تهجير قسري.

تداعيات الاستيطان وتصفية الأونروا

وأكّد أن إسرائيل زادت وتيرة الاستيطان بشكل غير مسبوق خاصة بعد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، ما يهدف إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967. وأشار إلى محاولات مستمرة لتغييب دور وكالة الأونروا ومنعها من تقديم الخدمات للاجئين كجزء من خطة إنهاء حق العودة وتصفية القضية. وذكر أن هذه السياسات تكرس واقعاً يعيق أي تقدم سياسي ويزيد معاناة السكان في مخيماتهم.

الواقع الديموغرافي والواقع اليومي

وذكر ماهر صافي أن الاحتلال حول مدن الضفة إلى كانتونات معزلة عبر نشر حواجز أمنية مكثفة تقيد الحركة وتطول أوقات الوصول إلى أماكن العمل. ووصف هذا الواقع بأنه مرير، خاصة مع اقتراب شهر رمضان في ظل الحرب والعدوان المستمرين. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تشكل جزءاً من سياسة التضييق التي تقود إلى تقييد الحياة اليومية للسكان وتفاقم معاناتهم.

الدور المصري كركيزة للصمود

وأختتم ماهر صافي مداخلته بإشادة بالدور المصري، مؤكداً أن مصر تشكل السند الأول والأخير للشعب الفلسطيني. وثمّن جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في إفشال مخطط التهجير واعتباره خطاً أحمر، مع الإبقاء على معبر رفح مفتوحاً وتوفير 80% من المساعدات عبر قوافل “زاد العزة”. وأشار إلى أن هذه المواقف المصرية تمنح الفلسطينيين القدرة على الصمود أمام آلة الحرب الإسرائيلية.

شاركها.
اترك تعليقاً