توضح الدراسات أن زيادة كتلة الجسم هي العامل الأقوى المرتبط بانقطاع النفس الانسدادي النومي. كلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم زادت احتمالية حدوث توقفات متكررة في التنفس نتيجة انسداد مجرى الهواء العلوي. تشير البيانات إلى أن ارتفاع الوزن حتى نسبة محدودة قد يرفع الخطر بشكل ملحوظ، كما أن كل زيادة بسيطة في مؤشر كتلة الجسم ترتبط بزيادة شدة الاضطراب.
تأثير الدهون والسمنة على الجهاز التنفسي
تتراكم الدهون حول الرقبة والحلق فتضيق القناة الهوائية أثناء النوم. ومع انخفاض قوة العضلات الداعمة للمجرى التنفسي، يصبح الانسداد أكثر احتمالاً. وجود كتلة دهنية إضافية يزيد من احتمال الإغلاق الكامل أو الجزئي للمجرى الهوائي، مما يفسر ارتفاع المخاطر مع زيادة الوزن.
انخفاض الأكسجين أثناء النوم
نتيجة الانسدادات المتكررة تتقطع النوم وتجهد القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى أن الدهون المحيطة بالصدر والبطن تضغط على الحجاب الحاجز وتقل سعة الرئتين وتخفض احتياطي الأكسجين. بالتالي ترتفع مخاطر المضاعفات القلبية مع استمرار الاضطراب في الليل.
التأثير العصبي للسمنة
يحدث ارتخاء في اللسان أثناء النوم وتقل إشارات الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا. قد تتراجع كفاءة هذه الاستجابات العصبية لدى بعض المصابين بالسمنة. تُطرح فرضية أن مقاومة اللبتين قد تلعب دورًا في خلل التحكم في عضلات اللسان وتزايد احتمالية الانسداد.
مضاعفات انقطاع النفس النومي
تترتب على الحالة مخاطر متعددة كارتفاع ضغط الدم واضطرابات النظم القلبية وأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب والسكتة الدماغية. تزداد الشدة مع زيادة الوزن، ما يجعل السيطرة على السمنة خطوة رئيسية لتقليل المخاطر القلبية. كما تؤثر المضاعفات في جودة الحياة والأداء اليومي.
فقدان الوزن كعلاج ونتائجه
يُعد خفض الوزن ركيزة أساسية في العلاج. انخفاض 10% من الوزن غالبًا ما يحسن الأعراض بشكل واضح خاصة في الحالات الخفيفة والمتوسطة. بعض المرضى يصلون إلى اختفاء التوقفات التنفسي تقريبًا مع فقدان الوزن. كما يساهم فقدان الوزن المستمر في تقليل الاعتماد على علاجات أخرى وتحسن ملحوظ في نوعية النوم.
النظام الغذائي والنشاط البدني
اتباع نظام غذائي منخفض السعرات مع زيادة النشاط يثبت فعاليته في تقليل عدد نوبات التوقف أثناء النوم. تشير متابعة طويلة الأمد إلى أن الالتزام بخطط إنقاص الوزن يؤدي إلى تحسن مستمر وربما التحرر من الاضطراب بعد سنوات. يؤكد ذلك أهمية الدعم المستمر للمريض والمتابعة الطبية.
الجراحة لتقليل الوزن كخيار علاجي
قد تكون جراحات تقليل الوزن خيارًا في حالات السمنة الشديدة. المتابعة لسنوات بعد الجراحة أظهرت انخفاضًا كبيرًا في عدد نوبات الانقطاع خلال الساعة الواحدة من النوم وتحسنًا عامًا في النوم والنشاط اليومي. يرتبط ذلك بتراجع مخاطر المضاعفات القلبية المرتبطة بالسمنة.
العلاج الدوائي للوزن
تظهر أدوية تعمل على مستقبلات GIP وGLP-1 فعاليتها في خفض الوزن. هذا الانخفاض في الوزن ينعكس غالبًا في تقليل شدة انقطاع النفس النومي لدى المرضى المستجيبين للعلاج تحت إشراف طبي. كما يقلل العلاج من عدد النوبات الليلية ويُعد خيارًا تكميليًا إلى جانب استراتيجيات فقدان الوزن الأخرى. وتُعد هذه العلاجات خيارًا تكميليًا إلى جانب استراتيجيات فقدان الوزن الأخرى.
تشخيص انقطاع النفس النومي
يتم تشخيص الانقطاع عبر دراسة النوم التي تراقب التنفس ونبض القلب ونشاط الدماغ خلال الليل، ويمكن إجراؤها في مختبر متخصص أو باستخدام أجهزة منزلية معتمدة. بعد تأكيد التشخيص، يعتمد العلاج على جهاز الضغط الهوائي المستمر للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا وتقليل التوقفات وتحسين مستوى الأكسجين. هذا العلاج يساهم أيضًا في تحسين جودة النوم والأنشطة اليومية التالية.


