أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية نسخةً محدثة من النظام الإلكتروني لسجل الضمانات المنقولة، وهو سجل مركزي يتيح تسجيل حقوق الضمان على الأصول المنقولة والإشهار الإلكتروني لها. وتدار النسخة الجديدة مباشرةً من الهيئة وتعمل على مدار الساعة، مع إمكانية تسجيل إشعارات الضمان وتعديلها وشطبها إلكترونيًا دون تدخل بشري. كما تتيح إنشاء هوية رقمية للمتعاملين وتربط النظام مع منظومات أخرى باستخدام الهوية الرقمية الموحدة (SSO).
مزايا النظام المحدث
يهدف التحديث إلى توسيع نطاق استخدام السجل وتقليل الأعباء التشغيلية ورفع كفاءة الإشهار والائتمان. يتيح النظام تمويلًا يعتمد على ضمانات منقولة غير عقارية، وهو ما يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر حتى في غياب الأصول العقارية. كما يتيح تسجيل إشعارات الضمان وتعديلها وشطبها إلكترونيًا، مع إمكانية ربط الهوية الرقمية للمتعاملين بمنظومات أخرى.
من يمكنه الاستفادة
أُعلن تفعيل إضافة الأفراد كجهة دائنة في النظام، وهو ما يمنحهم الحقوق القانونية المقررة ويربط حقوق الرهن على المنقولات بمراكزهم التمويلية. ويؤدي ذلك إلى توسيع قاعدة المستفيدين ودمج شرائح جديدة في منظومة التمويل الرسمية. كما يسهم في تعزيز الثقة وتسهيل إجراءات التسجيل والإنفاذ بالنسبة لجميع الأطراف.
الأصول القابلة للضمان
تشمل الأصول القابلة للضمان المعدات والآلات والمخزون وحقوق الملكية الفكرية وغيرها من الأصول المنقولة، دون الحاجة إلى نقل حيازة المدين. وهذه المرونة تتجاوز القيود التقليدية المرتبطة بالرهن الحيازي وتتيح توظيف أصول مختلفة كضمان. وبذلك يصبح التمويل أكثر مرونة للمشروعات التي تفتقر إلى أصول عقارية.
التكامل وقنوات السداد
ربط النظام الجديد بمنظومة الفاتورة الإلكترونية يسهل إصدار إشعارات الضمان وتوثيقها كجزء من إجراءات التمويل. ويمكن سداد الرسوم عبر بوابة السداد الحكومية باستخدام البطاقات البنكية والمحافظ الإلكترونية والمحافظ المالية والتحويل البنكي عن بُعد. كما تُتيح تطبيقات بنكية إلكترونية مستقبلية تعزيز سرعة المعاملات.
أداء السجل خلال العام الماضي
ارتفع عدد الإشهارات إلى 244 ألف إشهار بنهاية نوفمبر 2025، وبلغت قيمة الإشهارات 4.103 تريليون جنيه، مقارنةً بـ199 ألف إشهار بقيمة 2.92 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2024. وحقق النمو في العدد 22.6% وفي القيمة 41%، مما يعكس زيادة الاعتماد على المنظومة. ويشير ذلك إلى تحسن كفاءة الإشهار والائتمان وتبني المؤسسات للأداة كمرتكز تمويل رئيسي.
أثره على الاقتصاد
يسهم السجل في تسهيل حصول المنشآت على التمويل وخفض مخاطر الإقراض وتكاليف التمويل، ما يعزز إمكانية وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى مصادر تمويل حتى عند غياب الأصول العقارية أو وجود سجل ائتماني تقليدي. وذلك يساهم في تعزيز الشمول المالي ودعم نمو الأعمال وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية. كما يعزز الثقة بين الدائنين والمتعاملين ويدعم استدامة التمويل للمشروعات الاقتصادية.


