أعلنت النيابة العامة بمركز بنها إخلاء سبيل الشاب “إسلام”، البالغ من العمر 27 عامًا، في واقعة التعدي عليه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية بقرية ميت عاصم. جاء القرار بعد الانتهاء من الكشف الطبي عليه وتوثيق إصاباته ومواجهته بالمتهمين خلال سير التحقيق. تؤكد النيابة أن الشاب تعرض للضرب وتوثيق الواقعة المهينة بهدف فضحه ومنعه من العودة إلى علاقة عاطفية مع ابنة إحدى المتهمين.
التقارير الطبية والإجراءات
أُجري للمجني عليه الكشف الطبي في مستشفى بنها العام بأقسام الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الوجه والفكين والرمد، للتأكد من حالته الصحية بشكل شامل. أظهر التقرير المبدئي وجود كسر في الأنف، مع اشتباه في كسر عظام الفك العلوي من الجهة اليمنى، إضافة إلى تورم حول العينين واحمرار بالعينين. كما أكد الفحص عدم وجود إصابات تستدعي تدخلاً جراحيًا في الوقت الراهن، ولا وجود لمشكلات بالعظام أو إصابات في المخ أو الأعصاب حتى الآن، وسيتم عرض التقرير على جهات التحقيق المختصة لاتخاذ اللازم.
كما أمرت نيابة مركز بنها بعرض المجني عليه الشاب “إسلام”، 27 عامًا، عامل، على مستشفى بنها التعليمي لإعداد تقرير طبي تفصيلي عن الإصابات التي تعرض لها نتيجة التعدي. وأوضحت النيابة أن التقرير سيعرض على جهات التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. جاري الاستماع إلى أقوال المجني عليه ومراجعة التصريحات والتقارير الطبية في إطار التحقيق.
التحريات والاعترافات
أقر المتهمون في محضر التحريات بأنهم عقدوا العزم على الانتقام من المجني عليه وتأديبه أمام أهالي المنطقة. وأوضحوا أنهم تعدوا عليه بالضرب المبرح قبل أن يجبروه تحت التهديد على ارتداء الملابس النسائية وتوثيق الواقعة بصور مهينة، وكان الهدف فضحه ومنعه من العودة إلى العلاقة العاطفية مع ابنة المتهمة الأولى.
رصدت وزارة الداخلية مقطع فيديو متداول أظهر الاعتداء على الشاب أثناء ارتداءه الملابس النسائية وسط سخرية المارة. وأفادت التحريات بأن مركز بنها تلقى بلاغًا يفيد وقوع الجريمة في تاريخ محدد، حيث ظهر الضحية وهو يعتلي كرسيًا في مشهد مهين. نجحت مأمورية أمنية مكبرة في تحديد وضبط تسعة أشخاص مرتكبين، وأقروا بجريمتهم كاملة، موضحين أن الخلافات العائلية المرتبطة بالعلاقة العاطفية هي الدافع.
تم التحفظ على المتهمين وعلى الهواتف التي وثقت الجريمة، وتولت النيابة العامة التحقيقات. وأوضحت النتائج الأولية وجود خلافات عائلية مرتبطة بالعلاقة العاطفية كدافع للجريمة. وستكمل النيابة الإجراءات القانونية اللازمة بناءً على نتائج التحقيقات ومواجهة المتهمين أمام جهات التحقيق.


