أعلن الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ عن بيان عاجل للمزارعين وصفه بـهدنة ما قبل العاصفة، يكشف فيه عن تحسن نسبي مؤقت في الأحوال الجوية يبدأ من اليوم السبت وحتى الإثنين المقبل (14-16 فبراير)، مؤكدًا أنها منحة ربانية يجب استغلالها لترميم المحاصيل وإصلاح ما أفسدته الرياح والأتربة خلال الأيام الماضية. ودعا المزارعين إلى اعتماد هذه الفترة للتخفيف من آثار العواصف والالتزام بالتوجيهات الزراعية لتقليل الخسائر المحتملة. كما شدد على أهمية استغلال هذه الفرصة في عمليات الرعاية والتوريد لضمان حماية الأمن الغذائي وتثبيت الإنتاج على المدى القصير.
تشير التوقعات إلى ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة خلال ساعات النهار مع سطوع للشمس، بينما تظل الليالي باردة دون مخاطر الصقيع المؤثر. وتؤكد أن اعتدال سرعات الرياح خلال هذه الأيام يمثل فرصة ذهبية لإجراء العمليات الزراعية المؤجلة. كما يتوقع احتمال عودة التقلبات الجوية وهطول الأمطار بدءًا من منتصف الأسبوع على السواحل الشمالية والدلتا.
خارطة طريق المحاصيل الصيفية والشتوية
أوضح فهيم أنه يجب البدء فورًا في زراعة الفاصوليا والكوسة والطماطم مع إضافة السوبر فوسفات إلى التربة لتعزيز قوة النبات. هذا الإجراء يضمن تغذية مناسبة للنمو خلال هذه الفترة الحرجة. ويؤكد على ضرورة الالتزام بالجرعات الموصى بها لتجنب الإجهاد.
وفيما يخص المحاصيل العطرية والبقولية مثل الكمون والحمص والعدس والبصل والثوم، تقترح الرش بمركبات عالية الفوسفور مع السيتوكينين لتعويض ضعف الامتصاص الناتج عن الإجهاد الجوي وللحد من احمرار الأوراق. يجب تطبيقها تدريجيًا وفق التوصيات الفنية لضمان التفاعل الحيوي للنبات. يسهم ذلك في تعزيز قدرة المحصول على المقاومة والامتصاص.
كما حذر فهيم من الكشف المفاجئ داعيًا إلى التدرج باستخدام بوتاسيوم فوسفيت وكالسيوم بورون لرفع المناعة ضد أمراض البياض ولفحة الساق الصمغية. ويوصى بأن يتم التطبيق بشكل تدريجي لتفادي الإجهاد الإضافي. ويشجع المزارعين على الالتزام بالإرشادات الفنية والجرعات المحددة لضمان النتائج.
تحذير شديد اللهجة لمزارعي القمح
وجه الدكتور فهيم تحذيرًا صارمًا لمزارعي القمح في جميع أنحاء الجمهورية. حُددت فترات الري المسموح بها يوم السبت والأحد والإثنين فقط، مع حظر الري يومي الثلاثاء والأربعاء بسبب عودة نشاط الرياح. وأكد أن مخالفة هذا الجدول قد تؤدي إلى ظاهرة الرقاد وتكبّد خسائر فادحة في المحصول وجودته.
التريث في الأشجار والمانجو
نصح الخبير بعدم الاستعجال في عمليات الزراعة أو التطعيم حتى تستقر درجات الحرارة بشكل كاف. وفيما يخص مزارع المانجو، دعا إلى البدء بخطة إعادة التأهيل والترميم للأشجار المصابة بالإجهاد استعدادًا للموسم الجديد وفق الأسس العلمية للبناء النباتي. ودعا المزارعين إلى تكاتف الجهود ونقل هذه التوصيات لضمان الأمن الغذائي وتقليل الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية المتسارعة.


