تُظهر بطولة Run Nation Championship الأسترالية أن الاصطدام الجسدي صار جزءاً معتاداً من الرياضات البدنية، لكنها تبقى وسيلة ضمن سياق اللعب وليست الهدف الأساسي. في هذه البطولة يتحول الاصطدام إلى الغاية الوحيدة، حيث يركض لاعبان قويان نحو بعضهما البعض ليصطدما بقوة في محاولة إسقاط أحدهما أرضاً. وسط تصاعد الجدل حول عنف هذه الرياضة واتساع شعبيتها، تثار أسئلة حول حدود العنف الرياضي وقبول الجمهور لهذه الظاهرة.
من الظاهرة الرقمية إلى بطولة منظمة
استُلهمت فكرة البطولة من صيحة الركض المباشر التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كان الشباب يركضون ويصطدمون ببعضهم البعض بحثاً عن الشهرة وزيادة عدد المشاهدات، وهو ما حصد ملايين المشاهدات. وتسعى البطولة إلى تحويل هذه الظاهرة إلى رياضة جماهيرية تشبه UFC وحركة باور سلاب، وفقاً لموقع Oddity Central.
قواعد اللعب وإجراءات السلامة
تعتمد البطولة على فكرة بسيطة، إذ يقف لاعبان على مسافة قصيرة ثم يندفعان مباشرة للاصطدام دون معدات وقائية واضحة باستثناء واقي الفم. تنتهي المواجهة غالباً ببقاء لاعب واحد واقفاً بينما يسقط الآخر في حالة ارتباك. وتضم فئات وزن مختلفة، ويمتلك معظم المشاركين خلفيات في رياضات قتالية أو الرجبى أو كرة القدم الأمريكية. يؤكد المنظمون اتخاذ إجراءات للحد من المخاطر قدر الإمكان.
التحذيرات والقبول الجماهيري
رغم وجود فرق طبية في الميدان وتحذيرات من مخاطر الارتجاجات والإصابات الخطيرة، دعت أخصائية الأعصاب الرياضية روينا موبس إلى حظر هذه الرياضة بسبب ارتفاع مخاطر إصابات الدماغ. ومع ذلك، نفدت تذاكر النسخة الثانية من البطولة التي أقيمت في قاعة تتسع لـ 5500 مقعد في سيدني، ما يعكس استمرار الإقبال الجماهيري رغم الجدل. وتتوافر في أرض الحدث فرق طبية ومسعفون وأخصائيون علاج طبيعي لضمان سلامة المشاركين قدر الإمكان.


