أعلنت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل عن نجاحات ملموسة خلال شهر يناير 2026 في محافظات تطبيق المنظومة، حيث تحققت قصص ناجحة طبية وإنسانية تعكس مساعي الدولة لتحقيق عدالة صحية شاملة. وتؤكد الإعلانات أن المنظومة تواصل أداء دورها في إدارة وتمويل الخدمات الصحية المتقدمة والتعامل مع الحالات الحرجة وفق أعلى المعايير الطبية. كما توضح النتائج أنها قدمت رعاية صحية متكاملة دون تحميل المستفيدين أية أعباء مالية، وتؤكد أنها تتمتع بسرعة الاستجابة للاحتياجات الصحية المتنوعة. تبرز هذه القصص نموذجاً عملياً للعدالة الصحية واستدامة التمويل والتكامل مع مقدمي الخدمات العامين والخاصين.
بورسعيد: قصص إنقاذ ورعاية
أنقذت الهيئة حياة الطفل م. ا. ت بعدما دخل منظومة الرعاية نتيجة مضاعفات فيروسية أدت إلى متلازمة غليان باريه وشلل رخوي. كان يتلقى الرعاية داخل مستشفيات الرعاية الصحية، ثم استدعت حالته وضعه على جهاز التنفس الصناعي، وعند تفاقم الأعراض حدث انسداد معوي استلزم تدخلاً جراحياً عاجلاً أدى إلى استئصال جزء من الأمعاء الدقيقة وإنشاء فتحة إخراجية ثم إغلاقها لاحقًا بعد استقرار الحالة. ولإعادة بناء القصبة الهوائية وتحسين مجرى الهواء، قامت الهيئة بتحويله إلى مستشفى مدينة نصر التخصصي حيث أُجريت الجراحة بنجاح ويخضع الآن للمتابعة الدقيقة، مع خطة لاستكمال المرحلة التالية خلال شهرين. أوضحت الهيئة أن جميع مراحل العلاج والجراحات تمت دون تحميل الأسرة أية أعباء مالية، وهو ما يعكس دور المنظومة في حماية المرضى من التكاليف الباهظة.
الحالة الثانية في بورسعيد تخص الطفلة ج. ج. م. ج التي تكفلت المنظومة بعلاجها بعد أن جرى تحويلها عام 2024 إلى مستشفى المعادي العسكري لإجراء زراعة نخاع ذاتي ثم تعرضت لانتكاسة استدعت تدخلاً إضافياً. أعادت الهيئة تقييم الحالة ونقلت الطفلة إلى مستشفى القاهرة التخصصي لإجراء زراعة نخاع غير ذاتي، وأُجريت العملية بنجاح وتَماثلت بعدها للشفاء. وتحمّلت المنظومة كامل تكاليف العمليتين دون أن تتحمل الأسرة أية نفقات، في نموذج واضح لدعم الحالات الحرجة وضمان استمرارية العلاج حتى تحقيق الشفاء.
السويس: دعم القلوب الكبرى والتدخلات المعقدة
أنقذت المنظومة حياة المريض ا. ع بإجراء جراحة دقيقة لإصلاح القوس الشرياني الأورطي، وهي عملية كبيرة عالية الخطورة تتطلب تجهيزات متقدمة وفريقاً متخصصاً. وتمت الاستعدادات العلمية والتشخيص والتدخل الجراحي والمتابعة قبل وبعد العملية وفق أعلى المعايير الطبية المعتمدة. بلغت التكلفة الإجمالية للعملية أكثر من 213 ألف جنيه، تحملتها المنظومة بالكامل، ما خفف عبئاً مالياً ضخماً عن المريض وأسرته، وقد تكللت العملية بالنجاح وتحسّنت الحالة الصحية للمريض مع استمرار المتابعة الطبية.
وفي إنجاز طبي آخر، نجحت المنظومة بمحافظة السويس في علاج المريضة س. ج من خلال إجراء جراحة دقيقة لاستئصال أورام المخ والمخيخ والحبل الشوكي باستخدام الميكروسكوب الجراحي، وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة من التشخيص إلى التخطيط العلاجي مروراً بإجراء التدخل الجراحي وإعادة التأهيل. بلغت التكلفة الإجمالية للعملية أكثر من 106 آلاف جنيه، قامت المنظومة بتغطيتها بالكامل دون تحميل المريضة أو أسرتها أية أعباء مالية. تكللت الجراحة بالنجاح وتحسّنت حالة المريضة مع استمرار المتابعة الطبية اللازمة، وسط إشادة من أهلها بمستوى الرعاية المقدم.
أسوان: دعم علاجي وعمليات متقدمة
رحلة السيدة إ. ع، البالغة 70 عامًا، انتهت بزراعة نخاع ذاتي داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، حيث أكملت التحاليل والفحوصات داخل معهد الأورام، ثم حُولت لاستكمال الإجراء إلى مستشفى جوستاف روسي وفق التقييم الطبي والتنسيق مع المنظومة. هذا المسار يعكس الالتزام بتوفير علاج متقدم داخل النظام الصحي الشامل دون الإضرار باستدامة الموارد. تؤكد الحالة أن الرعاية الشاملة تستمر حتى اكتمال الشفاء وتحقق النتائج المرجوة.
كما خضعت السيد م. ب. ع (48 عامًا) لزراعة نخاع مماثلة داخل مستشفى شفاء الأورمان، وأُجريت العملية بنجاح كامل مع تقديم الرعاية الطبية اللازمة قبل وبعد التدخل. وتتابعت المريضة ضمن خطة التأمين الصحي الشامل حتى التعافي الكامل، دون تبعات مالية على الأسرة. إضافةً إلى ذلك، كانت مريم إسكندر (29 عامًا) تتلقى المتابعة الطبية داخل مستشفى الرمد التخصصي، وبالتنسيق بين المستشفى وإدارة شؤون مقدمي الخدمة بالهيئة جرى تحويلها إلى المستشفى الوطني للعيون لاستكمال الخطة العلاجية المتقدمة.
الأقصر: تقنيات متقدمة تعزز الحركة
أعلنت الهيئة عن الحالة الأولى ح. خ. إ البالغ 27 عامًا، حيث يعاني من تيبس شديد في الطرفين السفليين نتيجة إصابة سابقة بالحبل الشوكي وأصبح المشي صعباً جداً. بعد إجراء اختبار حقن دواء الباكلوفين في السائل النخاعي لتقييم فعالية مضخة الباكلوفن، لوحظ تحسن ملحوظ في الحركة، واكملت العلاجات داخل منشآت الهيئة ثم أُحيل إلى مستشفى مدينة نصر التخصصي. بلغت تكلفة هذا الإجراء نحو 497 ألف جنيه، تحملتها المنظومة كاملة، وهو ما أسهم بتحسين القدرة الحركية وجودة الحياة للمريض.
الحالة الثانية ف. س. أ البالغة 47 عامًا تعاني من مرض باركنسون شديد، وتسبب الارتعاش والتصلب والحركات اللاإرادية رغم العلاج الدوائي لمدة ثمانية أعوام؛ بناءً على التقييم الطبي تقرر إجراء زرع جهاز التنبيه العميق للمخ، وتكلفة الجهاز وإجراءات العملية بلغت نحو 2,006,900 جنيه، تحملتها المنظومة بالكامل.
الإسماعيلية: قلوب مفتوحة وجراحات كبرى
الحالة الأولى ص. م. ك البالغ 63 عامًا كان يعاني من فتق جراحي ضخم بجدار البطن نتيجة عملية استئصال الكلى السابقة، واعتذر عدد من الأطباء عن التدخل نظراً لخطورة الحالة، إلا أن المنظومة وفّرت التدخل الجراحي الدقيق في مستشفى مدينة نصر التخصصي وتحملت التكلفة بالكامل؛ مع مساهمة رمزية من المريض قدرها 482 جنيهًا. نجحت العملية وبدأت مرحلة التعافي مع التقييم والمتابعة وفق المعايير الطبية، وتؤكد الهيئة استدامة الوصول إلى الرعاية رغم التحديات.
الحالة الثانية ر. ع. م الطفلة البالغة 14 عامًا كانت تعاني من عيب خلقي بالقلب، فخضعت لجراحة قلب مفتوح شملت تغيير الصمام الرئوي باستخدام صمام نسيجي مناسب، داخل مستشفى ابن سينا التخصصي، وتولت المنظومة كامل تكلفة العملية دون تحميل الأسرة أية أعباء مالية، وتكللت الجراحة بالنجاح الكامل.
جنوب سيناء: رعاية متكاملة عبر شراكات طبيّة
نفذت المنظومة تنسيقاً وطنياً لإجراء عملية جراحية لمريض من أبناء جنوب سيناء، ي. م، كان يعاني من ورم خبيث ويحتاج إلى استئصال الغدد الليمفاوية خلف البريتون، وجرى إتمام الجراحة بنجاح في مستشفى العربي بالمنوفية عبر شبكة شركاء المنظومة، مع توفير الرعاية والدعم اللازمين حتى مرحلة التماثل للشفاء. هذه الحالات تعكس قدرة المنظومة على التنسيق بين القطاعين العام والخاص لتوفير العلاج المناسب دون تحمل المريض أعباء مالية إضافية.
تؤكد الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن هذه القصص تمثل نماذج حقيقية لنجاح المنظومة في تحقيق العدالة الصحية وتقديم خدمات طبية متقدمة، وحماية المواطنين من الأعباء المالية، في إطار رؤية الدولة لبناء نظام صحي شامل ومستدام.


