تكشف الدراسات أن زيادة الوزن والسمنة تزيد خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء، خاصة سرطان الثدي وبطانة الرحم والقولون والمستقيم. وتزيد الدهون الزائدة من مستويات هرمون الاستروجين وتؤدي إلى التهاب مزمن في الجسم. ويوضح الدكتور كارثيك كي إس، استشاري الأورام الجراحية بمستشفى كي إم سي، أن عوامل نمط الحياة مثل السمنة وعدم التوازن الهرموني والخمول البدني ترفع حدوث أنواع عدة من السرطان لدى النساء.

تشير الأدلة إلى أن السمنة ترتبط بارتفاع مخاطر عدة أنواع من السرطان. فالسمنة المرضية قد ترفع خطر سرطان بطانة الرحم نحو سبع مرات وسرطان المريء نحو خمس مرات. كما ترتبط السمنة بزيادة مخاطر سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث وسرطان المبيض وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الكلى وخلايا الكلى وسرطان البنكرياس والكبد وسرطان المريء الغدي.

آليات تأثير الدهون في الورم

توضح الأبحاث أن النسيج الدهني الزائد يساهم في تعزيز الالتهاب المزمن ويرفع مستويات الأنسولين وعوامل النمو الشبيهة بالأنسولين، ما يخلق بيئة مؤيدة لنمو الورم ويضعف وظيفة المناعة. كما أن التغيرات الهرمونية الناتجة عن الدهون، خصوصاً ارتفاع الاستروجين لدى النساء بعد انقطاع الطمث، تزيد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي والرحم. تترافق هذه العوامل مع زيادة احتمال انتشار الورم وتطوره في الجسم.

إمكانية تقليل الخطر بفقدان الوزن

يظهر إجماع علمي أن فقدان الوزن يخفض مخاطر السرطان. حتى تخفيض الوزن بنسبة 5 إلى 10 في المئة يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر سرطان الثدي والرحم والقولون والمستقيم. وعند النساء بعد انقطاع الطمث، يمكن لتخفيض الوزن المتعمد تقليل مخاطر هذه الأنواع من السرطان. كما أظهرت جراحة السمنة فوائد كبيرة، حيث يمكن أن تقلل من مخاطر بعض الأنواع بنسبة تصل إلى 50 في المئة لدى الأشخاص المعرضين لخطر عالٍ.

شاركها.
اترك تعليقاً