يُعاني كثير من الأشخاص من ضربات قلب سريعة أو ضربة ساقطة تشعرهم بأن القلب يتوقف ثم يعود للنبض، وتصحبها أحياناً إحساس بانتفاخ في القولون. يتفاوت الألم والضغط المصاحب لهذه الضربات من شخص لآخر وقد يجد البعض أنها تحدث أثناء التوتر أو الجهد الجسدي. يوضح الدكتور جمال شعبان، أستاذ أمراض القلب وعميد معهد القلب السابق، أن هذه الأعراض مرتبطة باختلال كهرباء القلب.
الأسباب والعوامل المؤثرة
يحدد الدكتور جمال شعبان أن دقات القلب السريعة والضربة الساقطة تنتج عن عدة عوامل. منها نقص الهيموجلوبين (الأنيميا)، والتعرض للتوتر، وفرط نشاط الغدة الدرقية. كما قد تسهم اضطرابات أملاح الدم كالبوتاسيوم والكالسيوم في سرعة النبض وعدم الانتظام. كما يمكن أن يسبب السكر ونقص السوائل في الدم دقات قلب سريعة، ويكون ذلك وراثياً أو مكتسباً نتيجة أمراض القلب مثل مشاكل في الصمامات أو العضلة أو الشرايين التاجية أو في النظام الكهربائي للقلب.
الإرشادات والإجراءات
عند الإحساس بالسرعة أو الخلل في النبض، يُوصي الدكتور جمال شعبان بالسيطرة على التوتر والقلق والهدوء والاسترخاء، والامتناع عن التدخين والجلوس مع المدخنين. كما يجب شرب سوائل مفيدة واستخدام الأملاح بشكل معقول. في بعض الأحيان، يمكن أن يساعد التنفس العميق أو الكحة في وقف الضربات السريعة، لكنها نصائح مؤقتة وليست بديلًا عن الاستشارة الطبية. يجب توخي الحذر قبل تناول أي دواء حتى تستشير طبيب كهرباء القلب.
ويؤكد الدكتور ضرورة إجراء فحص قلبي شامل يتضمن رسم قلب وتسجيل هولتر لمدة 24 ساعة لتحديد نمط الدقات. وبناء على النتائج يختار الطبيب وصف أدوية لتنظيم النبض أو إجراء قسطرة دراسة كهروفسيولوجية. وقد يتم في بعض الحالات استخدام كي موجات الراديو أو زرع جهاز صدمات كهربائية إذا استدعى الوضع الصحي ذلك.


