توضح الدراسات أن سرطان القولون والمستقيم من أكثر أنواع السرطان شيوعًا حول العالم، بينما يعتبر من أكثرها قابلية للوقاية والكشف المبكر. يبين ذلك أن التعرّف المبكر على الأعراض والالتزام بالفحوصات الدورية يساهمان بشكل كبير في تقليل المضاعفات والخسائر الصحية. تؤكد الإرشادات أن الفحص المبكر قد يمنع حدوث السرطان في بعض الحالات ويزيد من فرص الشفاء عند التشخيص المبكر.

أعراض سرطان القولون والمستقيم

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لكن مع تطور المرض يمكن أن يلاحظ المريض تغيّرًا مستمرًا في العادات الإخراجية، مثل الإسهال أو الإمساك لفترات متكررة. كما قد يظهر دم في البراز أو نزيف من المستقيم، وهو علامة تستدعي التقييم الطبي. يشعر بعض المرضى بآلام أو تقلصات مستمرة في البطن، وتتفاقم هذه الأعراض مع تقدم الحالة. قد يشعر المريض أيضًا بأن الإخراج لا يتم بشكل كامل أو يترك شعورًا بالتعب وعدم الارتياح.

قد تكون بعض الأعراض غير محددة وتتشابه مع أمراض أخرى غير خطيرة، لكن استمرارها يستدعي استشارة الطبيب بشكل عاجل. من المهم الانتباه إلى فقدان الوزن غير المبرر والضعف العام، فهما علامتان قد تشيران إلى اضطراب صحي جدي. في حال ملاحظة أي دم في البراز أو تغيّر مستمر في العادات الإخراجية، يُنصح بتحديد موعد مع الطبيب لإجراء فحص تشخيصي. يساعد الكشف المبكر في وضع تفسير للحالة وتحديد الخطوات العلاجية المناسبة بسرعة.

عوامل الخطر الأساسية

تشير البيانات إلى وجود عوامل تزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. تكون الأعمار المتقدمة، خصوصًا بعد سن 45 عامًا، من أبرز عوامل الخطر. كما يزداد الخطر إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون أو وجود زوائد لحمية سابقة في القولون. يساهم نمط الحياة غير الصحي، بما في ذلك قلة النشاط البدني والسمنة والتدخين وتناول كميات كبيرة من اللحوم المصنعة، في رفع احتمال التطور.

تشير التقارير إلى تزايد الحالات بين فئة الشباب خلال السنوات الأخيرة، مما يؤكد أهمية الوعي والفحص المبكر للجميع. يمكن لفحص بسيط وتقييم طبي أن يساعد في الكشف المبكر قبل ظهور الأعراض. يجب استشارة الطبيب عند وجود عوامل الخطر أو تاريخ عائلي لإجراء التقييم المناسب وتحديد جدولة الفحص المناسبة.

طرق الوقاية من سرطان القولون والمستقيم

يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال تبنّي نمط حياة صحي يوازن الوزن ويمد الجسم بالعناصر اللازمة. تنصح الإرشادات باتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة. كما يساهم اختيار طرق طبخ صحية وتقليل الدهون المشبعة في دعم صحة القولون. إضافة إلى ذلك، يجدر ممارسة النشاط البدني بانتظام والحد من الجلوس الطويل.

تشير التوجيهات إلى أن الإقلاع عن التدخين وتقليل استهلاك الكحول يسهمان في خفض مخاطر عدة أنواع من السرطان بما فيها سرطان القولون. كما يلعب التدخين دورًا في زيادة مخاطر تكون الزوائد اللحمية وتطور سرطان القولون، لذا فإن الإقلاع عنه يمثل خطوة وقاية مهمة. أما الفحوصات الدورية فهي جزء أساسي من الوقاية، حيث تسمح باكتشاف الزوائد اللحمية وإزالتها قبل أن تتحول إلى سرطان.

أهمية الكشف المبكر

تشير الإرشادات إلى أن الكشف المبكر يمكن أن يمنع الإصابة أو يحبط تطور المرض من الأساس، حيث قد يُكتشف وجود الزوائد اللحمية وتُزال قبل أن تتحول إلى سرطان. وفي حال تم التشخيص المبكر تكون معدلات الشفاء أعلى بشكل ملموس. كما يوضح ذلك أهمية الالتزام بمواعيد الفحص والقيام بالفحوص المقررة وفقًا للأعمار والخطط الوقائية المعتمدة.

شاركها.
اترك تعليقاً