تشير منظمة الصحة العالمية إلى تزايد حالات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، وهو ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم ويُعد ثاني سبب رئيسياً للوفيات المرتبطة بالسرطان. تؤكد الدكتورة ديردري كوهين، مديرة برنامج أورام الجهاز الهضمي في نظام ماونت سيناي الصحي وأستاذة الطب المساعدة، أن هذا السرطان قابل للشفاء إذا تم تشخيصه مبكراً. وتحث المرضى على إبلاغ الطبيب عند ظهور أعراض جديدة أو غير معتادة. كما يوضح أن سرطان القولون والمستقيم يشمل سرطان القولون والمستقيم مع اختلاف طرق العلاج، فالقولون والمستقيم جزءان من الأمعاء الغليظة والمستقيم يقع بنهايته.

ما هو سرطان القولون والمستقيم؟

يُعرف سرطان القولون والمستقيم بأنه مصطلح يشمل أورام القولون والمستقيم، مع اختلاف طرق العلاج بينهما. فالقولون والمستقيم جزءان من الأمعاء الغليظة، والمستقيم يقع في نهاية القولون. في بعض الحالات، يظهر السرطان في كلا الموقعين كما يذكر الدكتور ديريك إبنر.

الوقاية وتغيّر نمط الحياة

لا توجد طريقة تضمن الوقاية من سرطان القولون والمستقيم بشكل مطلق، وقد يكون الأمر عشوائياً، لكنها ترتبط بعادات صحية. يمكن أن يقلل الإقلاع عن التدخين وتجنب الإفراط في تناول الكحول من الخطر. كما يُنصح باتباع نظام غذائي صحي يتضمن الكثير من الفواكه والخضراوات وتجنب اللحوم المصنعة. ووجدت الجمعية الأمريكية للسرطان أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بزيادة خطر الإصابة؛ فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة علم الأوبئة السرطانية، المؤشرات الحيوية والوقاية أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من اللحوم الحمراء لديهم خطر متزايد بنسبة 30%، وفي الدراسة نفسها وُجد أن من يتناولون كميات كبيرة من اللحوم المصنعة لديهم خطر متزايد بنسبة 40%.

النشاط والحمية الصحية

إلى جانب مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات الملونة، يوصي إبنر بتناول اللحوم الخالية من الدهون والأطعمة الغنية بالألياف، وهذا ما يدفع الكثيرين إلى اتباع النظام الغذائي المتوسطي. وتُظهر دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة نيوإنجلاند الطبية أن برنامجاً رياضياً منظماً لمدة ثلاث سنوات أدى إلى زيادة ملحوظة في فترة البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بالمرض وتحسن معدل البقاء العام. كما تشير النتائج إلى أثر إيجابي واضح على احتمال البقاء بعيداً عن المرض لفترة أطول.

العلاقة بين الالتهاب والسرطان

يمكن أن يكون سرطان القولون والمستقيم وراثياً، ويرتبط به بعض المتلازمات الوراثية مثل متلازمة لينش. وتوضح كوهين أنه إذا كان لدى أي قريب من الدرجة الأولى تاريخ عائلي قوي، فعليه مراجعة مستشار وراثي لإجراء اختبارات جينية والنظر في إجراء تنظير القولون في سن مبكرة. كما تؤكد أن التحاليل الوراثية قد تسهم في اتخاذ قرارات مبكرة للرعاية الصحية.

الأعراض والزوائد اللحمية

قد يكون سرطان القولون والمستقيم بدون أعراض في المراحل المبكرة، لذا فإن الفحص مهم. وقد تشمل الأعراض وجود دم في البراز أو تغيراً في نمط التبرز، مثل الإمساك المتكرر أو الإسهال المستمر لعدة أشهر. وتقول كوهين إن فقدان الوزن المفاجئ أو ألم البطن قد يشيران أيضاً إلى ضرورة استشارة الطبيب. وتبدأ الزوائد اللحمية كزوائد قبل سرطانية في القولون أو المستقيم وتتحول إلى سرطان مع مرور الوقت، لكن اكتشافها وإزالتها يساعد في الوقاية من المرض.

العلاج والشفاء

تصل نسبة الشفاء لدى المصابين بسرطان القولون والمستقيم في المرحلة الأولى إلى أكثر من 90%، أما في المرحلة الرابعة فتكاد تكون نحو 15%. وتختلف خيارات العلاج وفق حالة المريض وتقدير الفريق الطبي، إذ قد تشمل الجراحة مع خيارات الإشعاع والكيمياء والعلاج الموجه والعلاج المناعي. وتؤكد كوهين أن السرطان قابل للشفاء عندما يتم الكشف المبكر، وتذكر أن لدينا أداة فحص فعالة لهذا النوع من السرطان.

شاركها.
اترك تعليقاً