أصول المبنى وعصر النفط
أدى اكتشاف النفط في بوركبيرنيت إلى تحويل ويتشيتا فولز في شمال تكساس إلى مركز لازدهار نفطي إقليمي. أدى ذلك إلى ازدهار الثروة المحلية حيث جرت مفاوضات حقوق التعدين في كل مكان من زوايا الشوارع إلى الخيام المؤقتة. رأى رجل النفط فِلادِفيا جيه. دى. دى ماكماهون حاجة إلى مساحات مكتبية في المدينة، فطرح فكرة بناء ناطحة سحاب بجوار مبنى نيوبى الأصلي الذي بُنِي عام 1906، وتمكن من جمع نحو 200 ألف دولار، أي ما يعادل 6.8 مليون دولار بقيمة اليوم.
أعلنت الفكرة عن ناطحة سحاب بجوار المبنى الأصلي، لكن لم يُوضح ارتفاعها بشكل دقيق؛ فادعى أن القيمة المرجوة ستكون فاعلة على الأرض الصغيرة وليس على مقياس القياس الفعلي. لم ينتبه المستثمرون إلى أن حجم المبنى كان يُقاس بالبوصات لا بالأقدام. عند اكتشاف الخدعة كان الأوان قد فات، إذ انسحبت شركة تركيب المصعد فور معرفة حجم المبنى. وفي النهاية أصبح الوصول إلى الطوابق العليا مقتصرًا على سلم خارجي، ثم أُضيف درج داخلي يشغل 25% من مساحة المبنى البالغة 11 قدماً في 19 قدماً.
عملية الاحتيال وتداعياته
وَعِدَ ماكماهون المستثمرين بمبنى مكاتب متعدد الطوابق بجوار فندق سانت جيمس، لكنه لم يُوضح أن الارتفاع سيكون محدوداً. لم ينتبه المستثمرون إلى أن حجم المبنى كان يُقاس بالبوصات لا بالأقدام. عند اكتشاف الخدعة كان الأوان قد فات، إذ انسحبت شركة تركيب المصعد فور معرفة حجم المبنى. وفيما بعد جرى اكتشاف أن القياس كان بالبوصات وليس بالأقدام، فانكسر الأمل وانسحبت شركة تركيب المصعد من الموقع وما تبقى هو سلم خارجي للوصول إلى الطوابق العليا، ثم أُضيف درج داخلي يشغل 25% من مساحة المبنى البالغة 11 قدماً في 19 قدماً.
حاول المستثمرون رفع دعوى قضائية، لكن القاضي رفض مطالبهم لأن المخططات نصت على 480 بوصة وليست أقدام. انتهت القصة باستمرار المشروع ضمن خبرة المدينة كقصة عن الخداع والجهل الفني وتحول البناء من مشروع إحراج إلى معلم تاريخي يثير الاهتمام.
التحول إلى رمز تاريخي
بعد اكتمال البناء عام 1919 انتهى ازدهار النفط وبدأت أزمة الكساد الكبير، فانهارت حالة المبنى. لم يستطع المستأجرون الاحتفاظ به لفترة طويلة، فجاءت فكرة هدمه. ناضل السكان المحليون من أجل إنقاذه، وفي النهاية أُدرِج المبنى في السجل الوطني للأماكن التاريخية. وتحول من إحراج إلى رمز تاريخي يجمّع الزوار ويُبرز تاريخ المدينة.
اليوم أصبحت أصغر ناطحة سحاب في العالم رمزاً تاريخياً وتعد من أبرز المعالم السياحية في ويتشيتا فولز. وتربط قصته الزوار بتاريخ النفط والتحول العمراني في المدينة، وتُظهر كيف يمكن للتحف الهندسية القديمة أن تتحول إلى تراث ثقافي يروى في مسار السياحة المحلي.


