أعلنت طبيبة الأورام البريطانية سارة بيري أن مرض التهاب الأمعاء يجعل ملايين الأشخاص معرضين لخطر سرطان القولون والمستقيم قبل بلوغهم سن الخمسين. قالت إن هذا المرض المزمن يسبب آلامًا شديدة في المعدة ويزيد احتمال الإصابة بالسرطان بنحو 600%، وهو ارتفاع كبير ينبغي الانتباه له. وترافق الأعراض عادة الإسهال المستمر والنزف الشرجي وآلام البطن والحمى والإرهاق، وتؤدي مع مرور الوقت إلى إضعاف بطانة الأمعاء.

آلية التحول السرطاني

توضح أن العلاقة بين الالتهاب المزمن وبداية سرطان القولون تعود إلى تجدد الخلايا وتلف الحمض النووي وتراكم الطفرات الجينية مع الزمن. ينتج عن ذلك تحول الخلايا من حالة الالتهاب إلى خلل التنسج، ثم يتطور إلى سرطان غدي في نهاية المطاف. كما أن الالتهاب المستمر يخلق بيئة بيولوجية تدفع الخلايا إلى التحول إلى سرطان.

وتزداد مخاطر السرطان بشكل حاد عندما يستمر مرض التهاب الأمعاء 8–10 سنوات أو أكثر. وتكون المخاطر أعلى عندما يمتد الالتهاب إلى القولون بشكل كامل وتظهر نوبات التهابية متكررة. كما أن الالتهاب المستمر يسبب تغيرات في بطانة الأمعاء تزيد من احتمال التحول إلى سرطان.

عوامل الخطر والتقليل

قد يسهم وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الأمعاء في زيادة الخطر لدى مرضى التهاب الأمعاء. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل الخطر عندما يتلقى المرضى علاجًا فعالًا للالتهاب، وهو ما يتحقق غالبًا باستخدام العلاجات البيولوجية. وتشمل هذه العلاجات حقنًا تقلل الضرر الناتج عن الالتهاب المناعي للجسم.

العلاجات البيولوجية ودورها

يمكن السيطرة على داء كرون والتهاب القولون التقرحي باستخدام أدوية تسمى العلاجات البيولوجية، وهي حقن تقلل الضرر الناتج عن الالتهاب المناعي. وعلى الرغم من فعاليتها، يعاني كثير من المرضى من نقص التشخيص مما يؤدي إلى تأخر البدء بالعلاج. وتُظهر هذه العلاجات تأثيرًا إيجابيًا في تقليل الالتهاب والوقاية من التطور إلى مراحل أكثر خطورة.

طرق التحكم والوقاية

تتضمن طرق السيطرة على مرض التهاب الأمعاء الالتزام الصارم بتناول الأدوية الموصوفة للسيطرة على الالتهاب. وتشمل أيضًا اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف والفواكه والخضراوات والامتناع عن التدخين. ويُعد المتابعة المنتظمة مع اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي أمرًا أساسيًا لمراقبة الالتهاب وتعديل العلاج عند الحاجة.

شاركها.
اترك تعليقاً