أعلنت وزارة الصناعة في إطار التعديل الوزاري الجديد عن حزمة إجراءات لإعادة المصانع المتعثرة إلى دائرة الإنتاج وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني. وتؤكد الوزارة أن الهدف هو تعظيم الطاقات الإنتاجية القائمة بدلاً من الاعتماد على مشاريع جديدة بشكل حصري. وتوضح أن الحزمة ستطبق في المناطق الصناعية وتستهدف المستثمرين الجادين الذين يواجهون صعوبات تمويل وتشغيل. وتنتظر الوزارة تحقيق نتائج ملموسة مثل زيادة المعروض الصناعي وخلق فرص عمل جديدة خلال الفترة المقبلة.
آليات التسهيلات والتوقيت
تشمل الإجراءات منح مدد زمنية إضافية للمشروعات وفق نسب الإنجاز، فيبدأ ذلك من نسبة إنجاز تفوق 75% مع مهلة تصل إلى ستة أشهر لاستكمال البناء وتفعيل خطوط الإنتاج والحصول على التراخيص اللازمة. كما يتاح للمشروعات التي تراوح نسبة إنجازها بين 50% و75% مهلة أقصاها عام مع إعفاء جزئي من الغرامات، وتمتد المهلة حتى 18 شهراً للمشروعات الأقل إنجازاً. وتطبق الضوابط أيضاً على الإعفاء من غرامات التأخير وفق نسب الإنجاز الفعلية خلال الفترة المحددة. وتؤكد الوزارة أن هذه التدابير ستخضع للمتابعة الدقيقة لضمان العدالة وتوجيه الموارد نحو الإنتاج الحقيقي.
إعادة استخدام الأراضي المتعثرة
وتتضمن الإجراءات أيضاً السماح بإعادة التعامل على الأراضي الصناعية التي سُحبت سابقاً بشرط ألا تكون قد أُعيد طرحها أو تخصيصها لمستثمرين آخرين، وبسعر الأسعار المعتمدة حالياً. كما يهدف ذلك إلى تمكين المستثمرين الجادين من استكمال المشروعات والاستفادة من الاستثمارات التي أنفقت في الدراسات والتجهيزات. وتؤكد الضوابط أن يكون ذلك وفق سداد مستحقات الدولة والالتزام بفترة تشغيل فعلية قبل إتمام أي تنازل أو إيجار داخل المناطق الصناعية. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من جهود لإعادة توجيه الأراضي إلى النشاط الإنتاجي الحقيقي ومنع تسقيعها.
آفاق وتقييم المرحلة المقبلة
وتُرى هذه الحزمة كخطوة أولى ضمن مسار أوسع يجب على الوزير الجديد استكماله وتطويره. وتؤكد الغرف الصناعية أن نجاح هذه السياسات يعتمد على قدرته على التنسيق بين الجهات الحكومية وربط التسهيلات الإدارية بحلول تمويلية حقيقية. وتضيف أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة خيار أقل كلفة وأكثر سرعة تأثيراً من البدء بمشروعات جديدة من الصفر. وتختم بأن هذه الإجراءات تمثل اختباراً مبكراً للوزير الجديد وفرصة لإنتاج نتائج ملموسة تعزز النمو الصناعي وتدعم الاقتصاد الوطني.


