توضح الدكتورة يلينا موروشكينا، استشارية الحساسية والمناعة الروسية، أن الحساسية المناخية لا تقع بسبب الطقس بحد ذاته بل ترتبط بالحالة الصحية للفرد. وتشرح كيف تؤثر تغيرات الضغط الجوي ودرجة الحرارة على الجسم وتبيّن طرق التخفيف من أعراضها. وتشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي والتنفسي والهيكل العظمي تكون حالتهم أكثر تأثرًا بتغيرات الطقس. وتضيف أن هذه الحالات تجعل الجسم أقل قدرة على مقاومة العوامل الخارجية.

وتشمل أعراض الحساسية المناخية الضعف وفقدان الشهية والدوخة والصداع النصفي وطنين الأذن. كما قد يظهر ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب وآلام في المفاصل. ووفقًا لصحيفة Gazeta الروسية، غالبًا ما تتفاقم هذه الأعراض مع تغيرات الطقس. وتؤكد أن وجود أمراض مزمنة هو العامل الأبرز وراء تدهور الصحة في فترات تقلب المناخ.

تأثير الأمراض المزمنة

لا يوجد تشخيص طبي رسمي للحساسية المناخية حتى الآن. وتؤكد الدراسات الحديثة أن الأشخاص الأصحاء يمتلكون آليات تكيف فعالة، لذلك نادرا ما تسبب التغيرات المفاجئة في الطقس إزعاجا كبيرا. وتبقى الأمراض المزمنة السبب الرئيسي لتدهور الصحة مع التقلبات الجوية.

التعامل الطبي والوقاية

ولتقليل تأثير تقلبات الطقس، يجب أولا علاج المشكلات الصحية الموجودة وإجراء الفحوصات الطبية الدورية والوقائية. ويشمل ذلك إجراء تحاليل الدم وتعديل العلاج في الوقت المناسب وفقاً للحالة. ويؤدي هذا النهج إلى تعزيز قدرة الجسم على التكيف مع تغيرات الطقس.

نمط الحياة والتخفيف

كما يلعب نمط الحياة دوراً هاماً في التخفيف من أعراض الحساسية المناخية. فالتعديلات الغذائية ونظام غذائي متوازن يساعدان في استقرار ضغط الدم، بينما يساهم الحد من الأطعمة التي قد تحفز الصداع النصفي مثل الملح الزائد، السكر، الشوكولاتة، الأطعمة المدخنة وبعض الأطعمة المخمرة في تقليل تكرار الأعراض. ويقوي النشاط البدني المنتظم الأوعية الدموية ويزيد من قدرة الجسم على مقاومة تغيرات الطقس، ويشمل المشي اليومي والتمارين الرياضية المعتدلة وتمارين التنفس والسباحة وقضاء الوقت في الهواء الطلق. كما يساعد الاستحمام المتناوب على تقوية جدران الأوعية الدموية وجعل الجسم أقل تأثرا بتقلبات الطقس.

شاركها.
اترك تعليقاً