استلم خالد هاشم مهامه وزيراً للصناعة في لحظة دقيقة يمر بها القطاع الصناعي، مع تراكُم التحديات إلى جانب فرص حقيقية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي والصادرات. أكد الوزير في أول تصريحاته أن التحديات تحتاج حسمًا سريعًا ورؤية متكاملة لإعادة الانضباط والسرعة إلى منظومة العمل الصناعي. أشار إلى أن استمرار ضخ الأراضي الصناعية المرفقة يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع الالتزام بآليات شفافة في التخصيص. كما أوضح أن تحديث البنية التحتية للمناطق الصناعية وتطوير الخدمات جزء لا يتجزأ من تمكين الشركات من التوسع والإنتاج بلا تعطيل.
ملفات استراتيجية عاجلة
أوضح محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية أن ملف الأراضي الصناعية يحتاج إلى تسعير عادل وتوفير مرافق بصورة مستقرة لإطلاق الإنتاج دون تأخير. وأشار إلى أن المستثمر لا يبحث عن أرض فحسب، بل عن منظومة متكاملة تضمن بدء الإنتاج وفق جداول زمنية محددة. وشدد على ضرورة تبسيط إجراءات التراخيص وتحديد جهة مسؤولة عن إنهاء الموافقات خلال إطار زمني واضح. كما لفت إلى أن ربط ملف المصانع المتعثرة بتيسيرات تمويلية وحلول عملية يعزز القدرة على إعادة تشغيل المنشآت بسرعة وكفاءة.
تطوير القاعدة الصناعية والحوكمة
أكد الدكتور كمال الدسوقي أن أولوية الوزير الجديد هي تعظيم الاستفادة من القاعدة الصناعية القائمة من خلال تحديث المرافق ورفع كفاءة الخدمات لضمان استمرارية المصانع وتقليل خروجها من السوق. وأشار إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية يتطلب استقرار السياسات الصناعية وتوحيد الرسائل الحكومية أمام المنافسة الإقليمية القوية. وذكر أن الحزمة الأخيرة من التيسيرات للمصانع المتعثرة تشكل خطوة مهمة لإعادتها إلى دائرة الإنتاج، مع مدد إضافية للمشروعات وتخفيف غرامات وخيارات لإعادة التعامل على الأراضي المعاد سحبها بشروط محددة. لكن النجاح يظل رهناً بتنسيق فعال بين وزارة الصناعة والبنوك والجهات المعنية لتوفير آليات تمويل مرنة ومتابعة ميدانية.
دعم المستثمرين وخطة 28 صناعة واعدة
أعلن خالد هاشم أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الجهود للنهوض بقطاع الصناعة ودفع الملفات المرتبطة بالتنمية الصناعية بما يصب في صالح الاقتصاد الوطني وينعكس على حياة المواطن. وأوضح أن الوزارة ستعمل على تلبية احتياجات السوق المحلي وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية. وذكر أن الوزير التقى قيادات الوزارة ورؤساء الجهات التابعة لاستعراض محاور الخطة العاجلة وتحديد 28 صناعة واعدة كركائز لتعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات. كما أشار إلى أن جهود الوزارة ستستند إلى تفعيل التعاون مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.


