أعلن خبراء اقتصاد أن استمرار التأخير في مشروع تطوير مصانع الغزل والنسيج يفقده جزءًا من جدواه الاقتصادية ويعطل الاستفادة من الاستثمارات الضخمة. وأشاروا إلى أن المشروع الذي بدأ تنفيذه منذ عام 2015 لم يُنجز بشكل كامل حتى الآن. وأوضحوا أن الاحتياج الاستثماري المتبقي يصل إلى نحو 8 مليارات جنيه لاستكمال المراحل المتبقية بما في ذلك تحديث خطوط الإنتاج واستكمال الأعمال الإنشائية والبنية التحتية وتركيب الماكينات الحديثة التي جرى التعاقد عليها ضمن خطة التطوير. وتقود الخطة شركة قابضة للقطن والغزل والنسيج تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام والتي جرى إلغاؤها مؤخرًا، وتتركز عناصر المشروع في مجمعات المحلة الكبرى وكفر الدوار وشبين الكوم ودمياط.
تمويل وتحديثات المشروع
أكدت مصادر مقربة من الشركات أن سرعة إتمامه ستتيح للمصانع العمل بطاقتها الإنتاجية الكاملة وزيادة الصادرات وتقليل فاتورة الواردات من الغزول والأقمشة. كما أشارت إلى أهمية إدراج إنتاج الخيوط السميكة ضمن الخطة النهائية، رغم أن السنوات السابقة ركّزت على الغزول الرفيعة، لأن الخيوط السميكة تشهد طلبًا واسعًا محليًا وإقليميًا في صناعات مثل الملابس القطنية الثقيلة والمفروشات والمنسوجات الصناعية. وشددت المصادر على أن تنويع قاعدة الإنتاج سيعزز القدرة التنافسية ويتيح للمصانع المصرية مرونة أكبر في تلبية متطلبات السوق، كما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للقطن المصري واستغلال الطاقات الإنتاجية بشكل أفضل.
الأهداف الإنتاجية والتأثير الاقتصادي
ويوضح المصدر أن الهدف من التطوير رفع الطاقة الإنتاجية للغزل إلى 188 ألف طن سنويًا بعد التطوير، مقارنة بنحو 35 ألف طن قبل التطوير. كما ستزداد قدرة النسيج إلى 198 مليون متر سنويًا، مقابل 50 مليون متر قبل التطوير، ويتوقع أن يصل إنتاج الملابس الجاهزة والمشغولات إلى 50 مليون قطعة سنويًا بدلًا من 8 ملايين قبل التطوير. ويعتبر الخبراء أن المشروع يمثل فرصة تاريخية لإحياء صناعة الغزل والنسيج التي كانت ركيزة للاقتصاد الوطني، مع التأكيد على أن التمويل المناسب وحسم ملف استكمال التطوير سيعيد القطاع لمكانته محليًا ودوليًا.


