توضح هذه المادة أن بعض المشروبات اليومية قد تتداخل مع أدوية ضغط الدم وتؤثر في فعاليتها عبر تغيّر الامتصاص وتكسير الدواء ونشاط القلب. وتبيّن أن عصير الجريب فروت يثبط إنزيمًا كبديًا مسؤولاً عن تكسير عدد من الأدوية، ما قد يرفع تركيزها في الدم ويزيد خطر انخفاض ضغط الدم أو اضطراب نظم القلب. كما أن بعض العصائر الأخرى قد تؤثر في امتصاص أدوية محددة عبر الأمعاء، ما يؤدي إلى تقليل فعاليتها وقد يختلف التأثير باختلاف فئة الدواء. ولهذا يجب على المرضى التنبيه إلى ذلك والتشاور مع الطبيب لتحديد الأدوية والمشروبات المناسبة لحالتهم.
تأثير العصائر الحمضية
تشير الممارسة إلى أن عصائر الحمضيات مثل الجريب فروت قد تمنع إنزيمًا كبديًا مسؤولاً عن تكسير عدد من الأدوية، ما قد يرفع تركيز الدواء في الدم ويزيد احتمال حدوث آثار جانبية. كما أن عصائر أخرى مثل البرتقال والتفاح قد تؤثر في امتصاص بعض الأدوية عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى تقليل فعاليتها. وهذا التأثير يختلف باختلاف فئة الدواء، فبعضها قد يتحلل تركيزه بسرعة، فيما قد يبقى آخرون فعالين بشكل أقل. ينبغي استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان استهلاك هذه العصائر مسموحًا مع النوع المحدد من الدواء.
الكافيين والمشروبات المنبهة
يؤثر الكافيين على استجابة الأدوية بزيادة نشاط الجهاز العصبي وارتفاع معدل ضربات القلب بشكل مؤقت. قد يعاكس ذلك تأثير بعض أدوية ضغط الدم، خاصة حاصرات بيتا ومدرات البول، مما يجعل قراءة الضغط أقل استقرارًا. عادة ما ينصح بأن لا يتجاوز الاستهلاك اليومي نحو 400 ملغ من الكافيين، وهو ما يعادل عدة أكواب من القهوة، مع أن الحساسية تختلف بين الأفراد. يجب مناقشة هذا الأمر مع الطبيب لتعديل النظام الغذائي والدواء بناءً على الحالة.
عرق السوس والمكملات العشبية
المركب الفعال في عرق السوس قد يسبب احتباس الصوديوم وفقدان البوتاسيوم، ما يزيد حجم الدم ويرفع ضغط الدم، وهذا قد يعوق فاعلية أدوية خفض الضغط خصوصاً تلك التي تعتمد على تقليل السوائل أو إرخاء الأوعية. حتى كميات بسيطة من المشروبات التي تحتوي هذا المركب قد تكون كافية لإحداث خلل في استجابة العلاج لدى بعض المرضى. بالإضافة إلى ذلك، قد تنشط أو تثبط بعض الأعشاب والمسalkات الكبد المسؤولة عن استقلاب الأدوية، مما يغيّر تركيزها في الدم. لذا لا يُنصح بتناول منتج عشبي بانتظام دون مراجعة الطبيب المعالج.
عصائر الخضروات عالية الصوديوم
عصائر الخضروات التي تحتوي على صوديوم مرتفع قد تسبب احتباس الماء في الجسم، ما يرفع ضغط الدم ويقلل من تأثير أدوية خفض الضغط مثل مدرات البول أو مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين. علامات المشكلة قد تشمل تورم الأطراف ورفع القراءات المنزلية للضغط وشعورًا بثقل في الجسم. استشارة الطبيب أو الصيدلي ضرورية لتقييم النوع والجرعة والحالة الصحية وتعديل الخطة العلاجية بما يتناسب مع العادات الغذائية.


