تعلن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين والمزارعين بشأن حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد. وتتوقع الوزارة ارتفاعاً مؤقتاً وغير عادي في درجات الحرارة قد يصل إلى نحو 30 درجة مئوية في بعض المناطق، مدفوعاً برياح جنوبية جافة. كما يترافق هذا الارتفاع مع تقلبات نهاراً وبردة شديدة ليلاً وفي ساعات الصباح الباكر، وهو وضع قد يؤثر في الأنشطة اليومية والأنشطة الزراعية الخارجية.

التذبذب الحراري والصحة

توضح رئيسة مركز معلومات المناخ أن الارتفاع المفاجئ خلال النهار يقابله انخفاض ملحوظ في البرودة ليلاً وفي الصباح الباكر. وتؤكد أن ظاهرة التذبذب الحراري العالي تشكل سلاحاً صادماً للجسد وتؤدي إلى نزلات برد حادة وإجهاد عام وحساسية صدرية. وتؤكد ضرورة عدم التخفيف في الملابس مع عودة البرودة بقوة في الليالي القادمة، مؤكدة أن الشتاء لم ينتهِ بعد.

التأثير الزراعي وتوصيات فورية

نبه إلى خطورة هذه الموجة على النباتات وشرح أنها قد تسبب ارتباكاً وظيفياً وإجهاداً مائياً خفياً. وأشار إلى أن مزارعي القمح يجب الانتباه خصوصاً في الحقول التي دخلت مرحلة طرد السنابل، لأن العطش عند هذه المرحلة ينعكس مباشرة في نقص امتلاء الحبوب وضعف الإنتاجية. وتضمنت التوصيات إجراء ريّات مؤجلة باعتدال، ويفضل أن يكون الري في الصباح الباكر لتقليل الإجهاد المائي، وقيام رشّة غسيل لأوراق الخضروات والفراولة لإزالة الأتربة وتحسين التمثيل الضوئي، والحذر من نشاط الآفات مثل التربس والمن والعنكبوت الأحمر التي تزداد مع تقلبات الحرارة، ومراقبة ظاهرة التنفيل في الفول والفراولة الناتجة عن فروق الحرارة الكبيرة بين الليل والنهار.

إجراءات زراعية عاجلة

يحث المختصون على تطبيق التوصيات بدقة في الحقول وتوزيع الريات باعتدال وفق الظروف المائية المتاحة، مع تفضيل الري في الصباح الباكر لتخفيف الإجهاد المائي على النباتات. كما يوصى بإجراء رشات غسل للأوراق لإزالة الأتربة وتحسين التمثيل الضوئي، ومراقبة نشاط الآفات كما وردت، بالإضافة إلى متابعة ظاهرة التنفيل في الفول والفراولة وتقييم مخاطرها نتيجة فروق الحرارة بين الليل والنهار.

رسالة ختامية للمزارعين

يؤكد رئيس مركز معلومات المناخ ضرورة العمل بعلم وعدم الانخداع بالشمس المؤقتة، مع الإشارة إلى أن الاستمرار في برامج الحماية والوقاية هو الطريق الوحيد لتفادي خسائر هذا الموسم المتقلب. ويحث المزارعين على الالتزام بتطبيق التدابير الميدانية والتقيد بتوصيات الري ووقاية المحاصيل من الإجهاد المائي والحراري. وتبقى الاستعدادات المستمرة والتحديثات الإرشادية أساساً لضمان عبور آمن لهذه الموجة الجافة القادمة.

شاركها.
اترك تعليقاً