نفذ المزارع فكرة نقل خنازيره إلى المسلخ القريب باستخدام طائرة بدون طيار تتحكم فيها عن بُعد. وأوضح أن تحميل الخنازير على الشاحنات يستغرق وقتاً طويلاً ويشكل عبئاً عليه. لذلك قرر ربط الخنازير بطائرة كبيرة ونقلها جواً رغم أن الخطة لم تكن مضمونة النتائج. وأشار إلى أن الاعتماد على الطائرة يوفر الوقت والجهد في مثل هذه البيئات ولكنه يحمل مخاطر قانونية وأمنية أيضاً.

رحلة النقل ومشكلات التقنية

خلال الرحلة الأولى باتجاه المسلخ علقت الطائرة المسيرة في خطوط كهرباء عالية الجهد. وأدى ذلك إلى بقاء الخنزير معلقاً في الهواء لساعات. ولَم يقتصر الأمر على ذلك بل تسبب الحادث في انقطاع التيار الكهربائي عن القرية نتيجة التشابك مع الشبكة. ذكر مصدر محلي أن الحادث أثار جدلاً حول مخاطر استخدام الطائرات المسيرة في نقل الحيوانات.

بعد فشل المحاولة في إنقاذ الطائرة، تواصل المزارع مع شركة الكهرباء لمعالجة الوضع. أرسلت الشركة فنيين متخصصين وتمت إعادة التيار بعد أكثر من عشر ساعات بمشاركة 12 شخصاً. قدر القائمون تكلفة الإصلاحات بنحو 10 آلاف يوان، أي ما يعادل نحو 1,400 دولار. وحددت الشركة أن الخسائر شملت معدات الكهرباء وتوقفاً جزئياً للخدمات في القرية.

تحقيق ومسؤولية قانونية

أبلغ المزارع شركة الكهرباء بأن ضعف الرؤية كان السبب في تعلق الطائرة بالأسلاك. لكن التحقيق أظهر تشغيله طائرة مسيرة في منطقة محظورة وتحميلها فوق طاقتها. وأشار مزارع من سيشوان إلى أن الطبيعة الجبلية تجعل النقل بالسيارات صعباً، ما يجعل استخدام الطائرات خياراً أوفر للوقت والمال في تلك البيئات. رصدت وسائل إعلام محلية تزايد استخدام الطائرات الزراعية المسيرة لنقل الحيوانات الحية في المناطق الجبلية.

تبعات قانونية وسخرية على الإنترنت

أفاد تحقيق أولي بأن المزارع قد يخالف القوانين باستخدام الطائرة في منطقة محظورة وبالتحميل فوق طاقتها. وأشار ضابط شرطة إلى أن الخرق إذا تأكد سيواجه عقوبة إدارية وسيُطالب بتعويض خسائر معدات الكهرباء. أثارت القضية سخرية على منصات التواصل، فقد وُصف الخنزير بأنه “الخنزير الطائر” وتساءل بعضهم عما إذا كان جاهزاً للأكل بعد الصدمة الكهربائية. تشكل هذه الردود دلالة على مخاطر الاعتماد على الطائرات المسيرة في النقل الحيواني والحوكمة المرتبطة بها.

حوادث الطائرات الزراعية

تستخدم الطائرات الزراعية بدون طيار على نطاق واسع في المناطق الريفية بالصين، لكنها تشهد حوادث متكررة. في عام 2024 وحده سجلت مقاطعة سيتشوان أكثر من أربعين حادثاً شملت إصابات وأضرار وخطوط كهرباء. ومن بين الحوادث فقد مزارع في هوبى إبهامه عقب اصطدام بطائرة مسيرة خارجة عن السيطرة، وتلقى تعويضاً قدره 140 ألف يوان. تشير هذه الحوادث إلى مخاطر نقل الأحمال الحيوانية باستخدام تقنيات الطيران في بيئات غير ملائمة.

شاركها.
اترك تعليقاً