أسباب الغثيان المرتبط بالقلق

يشرح هذا النص العلاقة الوثيقة بين التوتر والقلق والجهاز الهضمي، حيث يؤثر القلق على الدماغ والجهاز الهضمي من خلال محور الأمعاء والدماغ. عند ارتفاع إشارات التوتر، يفرز الدماغ هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يجعل الجسم في حالة استنفار ويؤدي إلى اضطراب في عملية الهضم. تشير الدراسات إلى أن التوتر والقلق يميلان إلى التسبب بالغثيان وتقلصات المعدة والقيء بسبب تأثيرهما المباشر على نشاط الجهاز العصبي الهضمي. عندما تكون إشارات التوتر عالية، يتباطأ الهضم أحيانًا أو يصبح غير منتظم، مما يسبب عدم الراحة وفي بعض الحالات القيء.

أسباب وظروف مرتبطة

في حالات التوتر الشديد، يُحوَّل الدم إلى عضلات الجسم بدل المعدة، وقد يتعرض الجهاز الهضمي للتهيج ما يسبب الغثيان. كما أن القلق يزيد من إفراز حمض المعدة، مما قد يفاقم الغثيان. تشير الجمعية الأمريكية لعلم النفس إلى أن التوتر المزمن يؤثر على أجهزة الجسم المختلفة ومنها الجهاز الهضمي، بما قد يسبب أعراض هضمية متكررة. وعند استمرار التوتر، قد تكون هناك اضطرابات هضمية وظيفية مرتبطة بالضغط النفسي.

علامات وتحذيرات وأطر علاجية

يظل الغثيان شائعاً عند التعرض للضغط النفسي، لكن القيء المتكرر بلا سبب واضح قد يشير إلى اضطرابات القلق أو الإجهاد المزمن. من العلامات التحذيرية وجود تقيؤ متكرر قبل أحداث مهمة، غثيان بلا سبب، زيادة سرعة نبضات القلب، دوار، تعرق مفرط، أو غثيان يعوق الأداء اليومي. للتعامل مع القيء المرتبط بالتوتر، توصي الأدلة بمعالجة السبب الجذري من خلال التنفس العميق، والعلاج السلوكي المعرفي، إضافة إلى الحد من استهلاك الكافيين، وتبني نظام غذائي متوازن ونوم منتظم. في الحالات المستمرة قد يصف الطبيب أدوية أو تدابير داعمة للجهاز الهضمي حسب الحاجة.

شاركها.
اترك تعليقاً