أعلنت منظمة الصحة العالمية أن لقاح التهاب الكبد B الذي يُعطى عند الولادة يعد تدخلاً فعالاً وأساسيًا في الصحة العامة. فهو يحمي من أمراض الكبد الخطيرة التي تهدد الحياة ويمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الولادة. وقد استُخدم اللقاح منذ أكثر من ثلاثة عقود وأدرجته أكثر من 115 دولة ضمن برامج التطعيم الوطنية. وتؤكد المنظمة أن حماية المواليد بهذه الجرعة في التوقيت المناسب ليست فائدة فردية فحسب، بل إنها عنصر أساسي في الجهود الوطنية والعالمية للقضاء على المرض.
موقف الصحة العالمية من الدراسة المقترحة
أبدت منظمة الصحة العالمية قلقاً بالغاً بشأن المبررات العلمية والدوافع الأخلاقية للدراسة المقترحة حول لقاح التهاب الكبد B عند الولادة في غينيا بيساو. وتؤكد أن وجود مبررات علمية مقنِعة وضمانات أخلاقية كافية شرطان ضروريان لإجراء تجربة على البشر. وتوضح أن الدراسات التي تعرض المشاركين للخطر دون دليل أمان موثوق به لا يمكن القبول، وأن الوصف المتاح للدراسة لا يظهر وجود إشارات أمان كافية. وتقر بأن غينيا بيساو علّقت الدراسة حتى اكتمال المراجعات الفنية وتقييم التصميم العلمي للمشروع.
تشير المنظمة إلى أنها مستعدة لدعم غينيا بيساو في خطواتها القادمة لإدخال جرعة التطعيم عند الولادة بشكل أسرع، وفي توسيع تنفيذها على المستويين الوطني والعالمي. وتدعو إلى إيصال الجرعة خلال 24 ساعة من الولادة، وربط الولادات بالخدمات الصحية، وفحص قبل الولادة لمستضد سطح التهاب الكبد ب (HBsAg)، وربط الرعاية وخدمات الوقاية للمولود الجديد. كما تشمل المقترحات تعزيز سلسلة التبريد والخدمات اللوجستية، وتطوير تدريب القابلات والعاملين في الرعاية الصحية، ومراقبة التوقيت والغطاء الدوائي، واستخدام البيانات من أجل التحسين المستمر.
التزامات وخطوات مستقبلية لتعزيز إدخال اللقاح
لا تزال منظمة الصحة العالمية ملتزمة بالعمل مع السلطات الوطنية والباحثين والشركاء لضمان حماية جميع المواليد في غينيا بيساو وفي العالم من التهاب الكبد B، مع التأكد من أن الأبحاث في هذا المجال تفي بأعلى المعايير الأخلاقية والعلمية. وتؤكد أن صحة المواليد هي أولوية رئيسية وتدعم تنفيذ جرعة التطعيم عند الولادة كجزء لا يتجزأ من استراتيجيات الصحة العامة. وتستمر في متابعة التنفيذ وتبادل المعرفة مع الدول الشريكة لضمان الوصول العادل والآمن إلى اللقاحات.


