شهدت الأسواق المحلية انخفاضاً في سعر الأسمنت بنحو 200 جنيه للطن، ما انعكس على حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء. أظهرت البيانات أن الانخفاض جاء مع ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار. وتؤكد التطورات وجود اتجاه نحو استقرار الأسعار مع توافر المعروض ونشاط التوزيع.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إنتاج مصر من الأسمنت إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2024، مقابل 23.3 مليون طن خلال نفس الفترة من 2023، بزيادة قدرها 2.091 مليون طن. وتؤكد الزيادة توافر المعروض في السوق المحلية وتساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار. كما يعكس ذلك توازناً نسبياً بين حجم الإنتاج والطلب، في ظل تحسن حركة التصدير.

إنتاج الأسمنت وتوفر المعروض

بلغ متوسط سعر طن الأسمنت عند التسليم أرض المصنع 3,820 جنيه. ويُباع للمستهلك بنحو 4,000 جنيه وفقاً لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول. وتعكس هذه المستويات قدرة القطاع على تلبية الطلب مع استمرار هامش ربح مقبول للموزعين.

وكشفت بيانات رسمية عن زيادة صادرات مصر من الأسمنت خلال آخر ثلاث سنوات، فبلغت 465 مليون دولار في 2021 ثم ارتفعت إلى 670 مليون دولار في 2022 بنسبة نمو 44%. وواصلت الصادرات ارتفاعها لتصل إلى 770 مليون دولار في 2023 بنسبة نمو 14%، وتسجيل 780 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر من 2024 بنسبة نمو 12%. هذه المؤشرات تعزز من حركة البيع الخارجية للمنتج وتضيف دعماً إضافياً لصناعة الأسمنت.

ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين الإنتاج والطلب، إضافة إلى تحسن حركة التصدير التي باتت جزءاً أساسياً في دعم الصناعة. وبحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري 95 دولة حول العالم، وتصدرت الدول الأفريقية قائمة المستوردين، ما يعكس التنافسية في الجودة والسعر وقرب الإنتاج من الأسواق. يُشار إلى أن الأسمنت يظل سلعة استراتيجية مرتبطة بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ويتوقع أن يحافظ السوق على هذا الاستقرار في الفترة المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً