وضع الحصبة في المملكة المتحدة
أعلن مسؤولو الصحة العالميون في وقت سابق من هذا العام أن المملكة المتحدة فقدت وضعها كدولة خالية من الحصبة. وباتت التقارير تشير إلى ظهور عشرات الحالات المشتبه بها في عدة مناطق بشمال لندن وسط تفشٍ مقلق يؤثر في مدارس عدة. الحصبة مرض فيروسي عالي العدوى كان حتى وقت قريب في وضع مستقر كتهديد للصحة العامة، خصوصاً بين غير الملقحين.
يبدأ المرض عادةً بأعراض تشبه نزلة البرد وبعدها يظهر طفح جلدي مميز. يظهر الطفح عادة على الوجه وخلف الأذنين ثم ينتشر إلى باقي الجسم بشكل بقع مرتفعة وغير منتظمة، وفي العادة لا يسبب الحكة. قد يعاني بعض المصابين من بقع داخل الفم، ومعظم الحالات تشفي لكن الحصبة قد تسبب مضاعفات خطرة مثل الالتهاب الرئوي أو الالتهاب الدماغي، وفي بعض الحالات قد تكون النتائج طويلة الأمد أو قاتلة.
لا توجد علاجات محددة للحصبة، لذا يعد التطعيم الخيار الأكثر فاعلية للوقاية. يعطى لقاح MMRV عادةً للأطفال في عمر 12 شهراً ثم في عمر 18 شهراً، وهو يحمي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء. كما يظل لقاح MMR متاحاً للأطفال الأكبر سناً والبالغين الذين ولدوا قبل 1 يناير 2020.
التغطية التطعيمية في المملكة المتحدة
تشير البيانات الأخيرة لهيئة الأمن الصحي البريطانية إلى انخفاض مقلق في التغطية التطعيمية، إذ لم تتحقق نسبة 95% المستهدفة من مناعة القطيع في أي من لقاحات الأطفال بالإنجلترا. لم يتلق 91.9% من الأطفال في سن الخامسة جرعتهم الأولى من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، وهو أدنى مستوى منذ 2019/10. كما سجلت نسبة الحصول على جرعتين من اللقاح 83.7% لأطفال سن الخامسة، وهو أيضاً أدنى مستوى منذ 2009/10. كما بلغ معدل تلقي الجرعة الأولى في عمر 24 شهراً 88.9% في 2024/25، وهو أدنى مستوى منذ 2009/10.
ينتقل الفيروس عبر الرذاذ التنفسي حين يتنفس الشخص المصاب أو يسعل أو يعطس، وتكون العدوى سارية من نحو أربعة أيام قبل ظهور الطفح وحتى أربعة أيام بعده. وللحد من انتقال العدوى توصي الخدمات الصحية الوطنية بفتح النوافذ وتهوية المكان، وغسل اليدين بالصابون والماء، واستخدام المناديل الورقية والتخلص منها فوراً عند السعال أو العطس. وينصح كذلك بعدم مشاركة الأدوات الشخصية مثل الأكواب والملاعق والمناشف وأغطية الأسرة.
تزداد مخاطر الإصابة بين الرضع وذوي المناعة الضعيفة، وتلحق الحوامل مخاطر إضافية قد تؤدي إلى الإجهاض أو ولادة جنين ميت أو مبكرة أو انخفاض وزن المولود. وتظل التطعيمات التي تُعطى في مواعيدها حجر الأساس للحماية من تفشٍ واسع النطاق، بينما يتواصل التوعية بأهمية التطعيم في المجتمع كخط دفاع أول.


