أوضح تقرير نشره موقع Verywell Health الطبي أن شحم البقر يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، وهي الدهون المرتبطة بإفراط الاستهلاك بارتفاع مخاطر أمراض القلب والشرايين.
كما بين أن ارتفاع الدهون المشبعة في النظام الغذائي عادة ما يؤدي إلى زيادة الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم.
وتشكل هذه المؤشرات عوامل خطر رئيسية لتصلب الشرايين وتضيق الأوعية الدموية وترفع احتمالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وتنصح الإرشادات الغذائية بأن لا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي السعرات اليومية، مع اعتبار رمي النسبة 6% كحد أدنى لبعض الخبراء لحماية القلب.
ويوضح التقرير أن ملعقة واحدة من شحم البقر تحتوي على نحو 6.5 جرام من الدهون المشبعة، وهو ما يعادل نحو ثلث الحد اليومي الموصى به في نظام غذائي يقدّر بـ2000 سعر حراري.
مع استهلاك اللحوم والأجبان والبيض والأطعمة المصنعة خلال اليوم، يصبح تجاوز الحد سهلاً دون ملاحظة.
ولا يقتصر التأثير على الكوليسترول فحسب، إذ تشير البيانات إلى أن الإفراط المزمن في تناول الدهون المشبعة قد يضعف حساسية الجسم للإنسولين.
هذا الضعف في حساسية الإنسولين يمكن أن يزيد مخاطر مقاومة الإنسولين ثم الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب.
هل يجب الامتناع عنه؟
يرى الخبراء أنه لا يوجد طعام محظور بالمطلق، شرط أن يكون النظام الغذائي ككل متوازن.
يمكن استخدام شحم البقر أحيانا لإضفاء نكهة خاصة على أطباق محددة ضمن حدود الاعتدال، مع تقليل مصادر الدهون المشبعة الأخرى خلال اليوم.
أما الاعتماد عليه خيارًا أساسيًا يوميًا للطهي فليس مناسباً، خاصة لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول أو لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب.
ويشير المختصون إلى أن استبدال الدهون المشبعة ببدائل غير مشبعة يرتبط بتحسن المؤشرات وتقليل مخاطر أمراض القلب.
البدائل الصحية
ومن البدائل الصحية التي يوصي بها الخبراء زيت الزيتون البكر الممتاز، وزيت الأفوكادو، وزيت الكانولا، لاحتوائها على الدهون الأحادية غير المشبعة وأحماض أوميجا-3 المفيدة للشرايين.
يساعد اختيار هذه الزيوت على حماية صحة القلب إلى جانب تقليل الاعتماد على الدهون المشبعة.
يُفضل دمج هذه البدائل في النظام اليومي مع الاستمرار بتقليل الدهون المشبعة من مصادر أخرى.


