أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عقد اجتماع لمتابعة الموقف التنفيذي لملفات التصالح في مخالفات البناء والاحوزة العمرانية والمخططات الاستراتيجية، وذلك بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية ومسؤولين من الوزارتين. شرح خلاله التطورات الأخيرة في الملفات المختلفة وأكد ضرورة الاستمرار في رفع مستوى الوعي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين. حدد الأولويات بسرعة البت في الطلبات والتنسيق بين المحافظات والجهات المعنية، ورفع جاهزية المراكز التكنولوجية وتفعيل الخدمات المرتبطة بملف التصالح. شدد على أهمية متابعة ميدانية مستمرة لحل المعوقات التي تواجه التنفيذ على الأرض.

إجراءات التصالح والتواصل

عرضت الدكتورة منال عوض الإجراءات التي قامت بها وزارة التنمية المحلية في ملف التصالح، وشملت جهود التواصل مع المواطنين في المحافظات لرفع الوعي بأهمية التصالح وحثهم على استكمال ملفاتهم باستخدام وسائل مختلفة. كما أشارت إلى دعم المراكز التكنولوجية في المدن والأحياء وتطوير قدراتها عبر توفير مهندسين وأجهزة ومعدات لازمة لسرعة البت في الطلبات. وتابعت أنه تم استحداث خدمات جديدة داخل هذه المراكز لخدمة ملف التصالح وباقي الملفات مثل خدمات الاستعلام من جهة الولاية وشهادة إحداثيات المبنى.

التدريب وبناء القدرات

كما استعرضت الدكتورة منال عوض جهود محور التدريب وبناء القدرات. أشارت إلى تدريب نحو 11000 متدرب من العاملين بالمنظومة بالتعاون مع وزارة التخطيط وإدارة التراخيص. كما عقدت أكثر من 45 ورشة عمل للعاملين بملف التصالح في المحافظات بالتنسيق مع إدارة التراخيص لتوحيد المفاهيم وحل المشكلات، إضافة إلى عقد أكثر من 22 لقاء وزارياً مع العاملين بمنظومة التصالح.

التحديث المؤسسي والإطار التنظيمي

وتطرقت إلى جهود التنسيق مع الجهات والهيئات المعنية لاعتماد الكُتل والمتناثرات بمختلف المحافظات، وتوقيع بروتوكولات تعاون مع وزارة الزراعة (الإصلاح الزراعي) ووزارة الأوقاف لتسهيل إجراءات التصالح واستيداء حقوق الدولة. كما أشارت إلى إجراءات إدارية وتنظيمية تم الانتهاء منها، منها تعيين نائب رئيس مدينة للتصالح ليكون مسؤولاً عن الملف وتولي رئاسته للجان وتواجده الدائم داخل المركز التكنولوجي. وأكدت الالتزام بالفترة الزمنية المحددة لكل جهة، مع محاسبة أي رئيس لجنة يتجاوز المدة، إضافة إلى تحديد مراحل زمنية واضحة للإنجاز هي 7 أيام للبت في الطلبات و30 يوماً لإصدار الرد.

الإطار التشريعي والمؤشرات

وتطرقت إلى الإطار التشريعي والمقترحات القانونية، موضحة أنها تتضمن تقديم مقترحات لتعديل قانون التصالح ودراستها مع الجهات المعنية تمهيداً لإقرارها، بهدف تيسير الإجراءات. وبناء على ذلك أوردت المؤشرات المستندة إلى الجهود المبذولة في هذا الملف، موضحة أن عدد طلبات التصالح المقدمة وصل حتى الآن نحو 2.074 مليون طلب، وأن ما تم إنجازها وتسليمها للمواطن وصل نحو 1.791 مليون طلب بنسبة إنجاز قدرها 89.5%. وشدّدت على أن هذه المؤشرات تعكس نجاحاً في توحيد المفاهيم وسرعة الاستجابة وتخفيف المعوقات.

الاحوزة العمرانية والمخططات الاستراتيجية

انتقل الحديث إلى الموقف التنفيذي للاحياء العمرانية للكيانات الإدارية في المحافظات والمدن والقرى والعزب والنجوع، حيث اعتمد الحيز العمراني لـ230 مدينة بنسبة إنجاز 100%. كما اعتمد الحيز العمراني لـ4667 قرية بنسبة إنجاز 98%. وفيما يخص العزب والكفور والنجوع، اعتمد الحيز العمراني لـ24586 عزبة وكفرا ونجعا بنسبة إنجاز 81.2%.

المخططات الاستراتيجية

وفيما يتعلق بالمخططات الاستراتيجية، أوضحت الدكتورة منال عوض أن المخطط الاستراتيجي لـ226 مدينة قد انتهى، وأن العمل جار على إنهاء مخطط 4 مدن أخرى من أصل 230 مدينة. وأنجزت المخططات الاستراتيجية لـ4619 قرية من إجمالي 4756 قرية، كما تم تحديث المخططات الاستراتيجية لـ30 مدينة، وجار اعتماد 25 مدينة، وجار إعداد تحديث لـ20 مدينة ليصل الإجمالي إلى نحو 75 مدينة على مستوى الجمهورية.

موقف التصالح في المدن الجديدة

وفي سياق المدن الجديدة عرضت المهندسة راندة المنشاوي موقف التصالح في مخالفات البناء خلال الفترة من 7/5/2024 وحتى 31/1/2026، حيث وصل عدد الطلبات المقدمة في هذه المدن إلى 36181 طلباً. وأوضح عدد القرارات الصادرة في هذا الصدد ليصل إلى 12533 قراراً. كما استعرض بياناً تفصيلياً عن عدد الطلبات المقدمة بكل مدينة والقرارات الصادرة والمتحصلات من تطبيق هذه القرارات، مع الإشارة إلى التوزيع الجغرافي وتقدم العمل.

آليات التعامل مع المخالفين

قررت الجهات المعنية وضع آليات واضحة للتعامل مع المخالفين الذين لم يتقدموا للتصالح، وكذلك متابعة من اكتفى بتقديم الطلب ولم يكمل بقية الخطوات. وتؤكد هذه الآليات متابعة العمل على هذه الحالات وفق إطار زمني محدد لضمان إنجاز الملفات والبت فيها. كما تؤكد على أهمية الشفافية وتوثيق الإجراءات لضمان حقوق الدولة والمواطنين.

شاركها.
اترك تعليقاً