أداء الاقتصاد العالمي

أعلن الأمين العام جمال عيسى اللوغاني أن أداء الاقتصاد العالمي واصل تباطؤه النسبي خلال الربع الرابع من 2025 بسبب ضعف الاستثمار والنشاط الصناعي. وأشار إلى أن التقديرات ارتفعت بشكل طفيف لتصل إلى 3.3% في عام 2025، مع توقع أن يظل عند هذا المستوى في 2026. كما لاحظ أن التضخم ظل أعلى من الهدف في الاقتصادات المتقدمة، ما فرض استمرار الحذر النقدي مع استمرار دعم الاستهلاك بسوق العمل.

أوضاع السوق النفطية

أوضح الأمين العام أن الإمدادات النفطية العالمية انخفضت 0.8% على أساس فصلي لتصل إلى نحو 105.3 مليون برميل يومياً. وسجلت أسعار سلة خامات أوبك انخفاضاً فصلياً بنحو 9.3% ليصل إلى 63.8 دولاراً للبرميل بسبب ضغوط البيع وتكاليف الشحن المرتفعة وتخفيض المخزونات لدى المصافي لتجنب عبء الضرائب في نهاية العام. وتراجعت عقود خام برنت إلى 63.1 دولاراً للبرميل وانخفضت عقود خام غرب تكساس إلى 59.1 دولاراً، متأثرة بعوامل جيوسياسية واقتصادية وتطورات أساسية في السوق. وأفاد بأن الطلب العالمي على النفط ارتفع 1% فصلياً ليصل إلى 106.6 مليون برميل يومياً، مدفوعاً بالطلب في الهند وآسيا والمحيط الهادئ وأوراسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.

على مستوى المجموعات الدولية، ارتفع الطلب خارج OECD خلال الربع الرابع 2025 بنسبة 1.9% فصلياً ليصل إلى نحو 60.1 مليون ب/ي، بينما انخفض طلب دول OECD بنسبة 0.1% ليصل إلى نحو 46.5 مليون ب/ي. وفيما يتعلق بمخزونات النفط، ارتفع الإجمالي العالمي للمخزونات 2.5% فصلياً ليصل إلى نحو 9.648 مليار برميل بنهاية الربع الرابع 2025. وأوضح أن وصول المخزونات لدى دول OECD إلى مستوى متوسط الخ Five سنوات السابقة بنهاية نوفمبر 2025 يمثل هدفاً للإعلان المشترك من أوبك+ لتوازن الأسواق. وللمرة الأولى منذ مارس 2021 ارتفعت المخزونات عن المتوسط بمقدار 0.3 مليون برميل في نوفمبر 2025.

آفاق سوق النفط العالمية

وفي جانب التكرير، أشار إلى تباطؤ نشاط المصافي العالمية بسبب صيانة موسمية مكثفة في الولايات المتحدة وتوقف خط Colonial وتراجع المصافي الأوروبية نتيجة انخفاض الطلب الموسمي على الوقود. وأوضح أن المصافي المستقلة واجهت أيضاً انخفاضاً في الطلب على الديزل مع التحول إلى الغاز الطبيعي المسال والشاحنات الكهربائية. وأشار إلى أن إنتاجية مصافي الشرق الأوسط تأثرت بسبب صيانة بعض المصافي في الكويت وتحديثها وربطها بالصناعات الكيميائية لتحسين الكفاءة وخفض التكاليف.

وذكر الأمين العام أن قيمة صادرات النفط الخام المقدرة للدول الأعضاء خلال الربع الرابع من 2025 انخفضت بنسبة 5.8% مقارنة بالربع السابق لتصل إلى نحو 103.8 مليار دولار، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط الأسعار الفورية للنفط مع استمرار ارتفاع الكميات المصدرة في بعض الأسواق. وأوضح أن التطورات في السوق النفطي أثرت سلباً في أرصدة المالية العامة والحساب الخارجي للدول الأعضاء، مع بقاء النمو غير النفطي قائماً بفضل الإصلاحات الاقتصادية. وفي الآفاق القريبة، تتوقع أوبك+ زيادة الإمدادات من الدول غير المشاركة في إعلان التعاون إلى نحو 54.3 مليون ب/ي في الربع الأول من 2026، مع توقع انخفاض الطلب العالمي إلى نحو 105.6 مليون ب/ي وتظل مخاطر التوترات الجيوسياسية وتعديل سياسات التجارة الأميركية قائمة. وشدد على ضرورة الحفاظ على نهج حذر ومرونة في تعديل الإنتاج من قبل أعضاء أوبك+ لتحقيق توازن واستقرار الأسواق العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً