يوضح هذا المحتوى أن القلق يعد رد فعل طبيعيا عند مواجهة التوتر. ولكن إذا استمر القلق بشكل مزمن فقد يعطل نمط الحياة بشكل ملحوظ. تشير الملاحظات إلى أن أعراض القلق تشمل تسارع الأفكار والأرق وصعوبة النوم. وقد يتفاقم الشعور بالإرهاق إذا لم تُعالج هذه الأعراض بشكل مناسب.
مسببات القلق والعوامل المحفّزة
يمكن أن ينشأ القلق من اختلافات أو نزاعات في العلاقات والبيئة الاجتماعية. كما أن بعض الآثار الجانبية للأدوية قد تساهم في زيادة القلق عند بعض الأفراد. وتكرار التعرض لصدمات نفسية قد يترك أثرًا طويل الأمد يضاعف من إحساس القلق. إضافة إلى وجود ألم مستمر، أو استهلاك كميات كبيرة من الكافيين، أو التدخين، يمكن أن يسهم في استمرار القلق.
عندما يزداد الضغط الناتج عن العلاقات المتوترة أو التحديات اليومية قد يظهر القلق كاستجابة متكررة. كما أن وجود ألم مستمر يسهم في رفع مستويات التوتر والقلق بشكل عام. وينعكس ذلك أيضًا في استهلاك كميات كبيرة من الكافيين والتدخين، اللذين يفاقمان الآثار العصبية. وتتفاعل هذه العوامل مع بعضها بشكل يزيد من القلق اليومي.
طرق فعالة لتخفيف القلق والتوتر
يُعد التنفس المتحكم فيه من أسرع الطرق لتخفيف القلق. عند شعورك بالقلق، جرب أخذ أنفاس عميقة لبضع دقائق. يمكنك تطبيق تمارين مثل التنفس الحجابي أو تمرين 4-7-8 لتهدئة معدل ضربات القلب وتخفيف نشاط الجهاز العصبي. كرِّر التمرين لبضع دقائق في كل مرة فقد يساعدك على تخفيف الأعراض.
يتركز القلق عادة حول مخاوف مستقبلية أو أسوأ السيناريوهات. تساعد تقنيات التأريض على تهدئة العقل والعودة إلى حالة الاستقرار. ومن أشهرها طريقة 5-4-3-2-1 التي تتطلب تسمية خمسة أشياء ترىها، وأربعة أشياء تشعر بها، وثلاثة أشياء تسمعها، وشيئين تشمهما، وشيء واحد تتذوقه. هذه التقنية بسيطة وفعالة في كبح أنماط التفكير المقلقة.
تعد التمارين من أنجع الطرق الطبيعية لمعالجة القلق لأنها تفرز الإندورفين في الدماغ وتخفف التوتر. يمكن أن تشمل الأنشطة المشي واليوغا وركوب الدراجات وتمارين القوة. حتى التمارين المعتدلة لبضعة أيام أسبوعيًا تساهم في تحسين الصحة النفسية وتخفيف التوتر العاطفي.
قد يؤدي استهلاك الكافيين إلى تسريع ضربات القلب وظهور أعراض القلق لدى بعض الأفراد. لذا من المستحب تقليل الكافيين والتركيز على أنماط نوم صحية مع محاولة النوم من 7 إلى 9 ساعات في الليل. كما أن توفير بيئة مناسبة للنوم يساعد مثل تجنّب استخدام الهاتف قبل النوم بساعة والحفاظ على روتين نوم منتظم.
تُعد إعادة البناء المعرفي أحد أساليب العلاج السلوكي المعرفي التي تركز على تحديد الأفكار غير المنطقية واستبدالها بأفكار أكثر توازناً. يساعد ذلك في تقليل التفكير الكارثي الذي يعزز القلق المفرط. وبالتالي يساهم في استقرار العاطفة على المدى الطويل.
يمكنك التغلب على العزلة من خلال التحدث مع أصدقاء أو أفراد العائلة الذين تثق بهم. وعندما يصبح القلق مزمنًا أو حادًا، قد يوصي أخصائي الصحة النفسية بالعلاج السلوكي المعرفي أو العلاج النفسي العام. وفي بعض الحالات قد يصف الطبيب أدوية تكون جزءًا من العلاج.


